الأخبار
أخبار إقليمية
عثمان خالد مضوي : أنا موجود ولست منسياً وما زلت حركة إسلامية.. ولكن أين هم الإسلاميون الآن؟!
عثمان خالد مضوي : أنا موجود ولست منسياً وما زلت حركة إسلامية.. ولكن أين هم الإسلاميون الآن؟!
عثمان خالد مضوي : أنا موجود ولست منسياً وما زلت حركة إسلامية.. ولكن أين هم الإسلاميون الآن؟!


القيادي الإسلامي البارز : الإسلاميون والشيوعيون خرجوا سوياً في هذه التظاهرة (...)
02-17-2017 02:55 PM
غادرت السودان قبل يومين من انقلاب نميري وعدت بعد تسع سنوات

مشكلة الحركة الإسلامية الحالية في الواجهة التي تعمل بها

حوار: عبد الرؤوف طه ــ تصوير: محمد نور محكر

يعتبر من الرعيل الأول للحركة الإسلامية السودانية، وظل لصيقاً بها منذ سنوات التأسيس الأولى وذلك ما جعله خبيراً بكل مراحل تكوينها والتحديات التي واجهتها، وكان ومازال يعتز بتجربته في الاتجاه الإسلامي في السودان، ويرفض بشدة وصفه بـ"المنسي".

ذلك هو عثمان خالد مضوي، الذي يصح من وجهة نظرنا ومن وجهة نظر آخرين أن نطلق عليه توصيف "ذاكرة الإسلاميين التي لا تصدأ"، فالرجل يبدو عارفًا وملماً بخبايا الحركة الإسلامية وتاريخها، بصورة لا تتوفر لكثيرين سواء من مجايليه أو الذين سبقوه أو لحقوا به في الحركة.. (الصيحة) قلّبت معه صفحات من تاريخه فكان هذا الذي بين أيديكم.

ــ أصبحت منسياً وسط الإسلاميين ويكاد لا يتذكرك أحد؟

منسي من منو بالضبط

ــ من الإسلاميين بصورة عامة؟

أين هم الإسلاميون الآن.. على العموم أنا موجود.

ـ هل ما زلت حركة إسلامية؟

الحركة الإسلامية ليست ملكاً لأحد ولا ملكاً لجيل من الأجيال، وهي باقية بفكرها إلى أن يرث الله الأرض.

ــ الحركة الإسلامية أصبحت بعيدة عن معاش الناس؟

الحركة الإسلامية محاولة لرد الناس لأصول دينهم.

ولكنها محاطة بعدد من التحديات.

هي تجابه تحديات داخلية وخارجية، ولكن بما يتوفر لها من إمكانيات تسعى لفعل شيء وسط هذا الصراع.

ــ الدكتور حسن مكي قال لا توجد حركة إسلامية في الوقت الحالي؟

لا أود الرد على ما يقوله الآخرون، ولكن الحركة الإسلامية لها مشاكلها الخاصة .

ــ مشاكلها الخاصة مثل ماذا؟

شخصيًا لا أود الخوض في هذا الموضوع .

ــ لماذا؟

هذا شأن داخلي يخص الحركة الإسلامية، والمراقبون السياسيون يمكنهم التوصل إلى أن الحركة الإسلامية تمر بمرحلة ضمور أو تراجع.

متي كان اخر عهد لك بالحركة الاسلامية؟

أنا مازلت في الحركة الإسلامية، وهي ليست انتماء موقتاً، بل هي تجربة حياة، ونسأل الله أن نلقى الله على المبادئ التي عاهدنا من أجلها بعض الإخوان.

ــ هل تشارك في اجتماعات ومناشط الحركة التنظيمية؟

نحن نلتقي كمجموعة من الأشخاص.

ــ هل ما زالت الحركة هي الحركة؟

لا أستطيع القول إنها على شكلها السابق.

ـ إذن.. أين المشكلة؟

الساحة السياسية تتصدرها الواجهات السياسية للحركة الإسلامية .

ــ الحركة الإسلامية لها واجهة سياسية واحدة؟

نعم هو المؤتمر الوطني، ولكن في السابق كانت هنالك عدة واجهات منها الجبهة الإسلامية القومية، ومن قبلها جبهة الميثاق وجبهة الدستور.

ــ أين الفرق بين هذه الواجهات والمؤتمر الوطني؟

المشكلة أن الواجهة الحالية هي الحكم، والحكم له مشاكله الخاصة ويجذب آخرين.

ــ الواجهة الحالية تحولت لوعاء جامع يضم المسلم والمسيحي؟

هذه ليست مشكلة، حتى جبهة الميثاق كان بها مسلمون وغير مسلمين، وحتى عهد الجبهة الإسلامية كانت الأبواب مفتوحة للجميع.

ــ بمعنى لا مانع في أن يضم كيانٌ إسلامي غير مسلمين؟

في سبيل العمل السياسي يمكن أن يضم مسلمين وغير مسلمين فيما يتعلق بالهموم المشتركة.

ــ عفواً.. تنظيم يضم مسلمين وغير مسلميين ما هي المرجعية التي يحتكمون إليها؟

في فترة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، كان اليهود والنصارى أكثر من المسلمين، وكانت هنالك عهود مشتركة، وكان هنالك تداخل فيما بينهم وكان اليهود يتقاضون إلى أحكام المسلميين في كثير من المرات وبالتالي لا توجد إشكالية في وجود تعدد أديان.

ــ لكن لا توجد قواسم مشتركة بينهم؟

القواسم المشتركة هي القوانين التي تنظم الحقوق والواجبات والحق ليس له لون معين، والحق حق ويجب أن تقيم الحق حتى على نفسك .

ــ البعض يقول إن المؤتمر الوطني أكبر من الحركة الإسلامية بعدة مرات؟

ــ ربما يقصدون حجم العضوية.

ــ ولكن الوطني واجهة للافتة كبيرة اسمها الحركة الإسلامية؟

الانتماء داخل المؤتمر الوطني انتماء فضفاض.

ــ بمعنى؟

بمعنى انتماء ليست به واجبات كبيرة.

ــ هل تقصد أن هناك واجبات للانتماء للحركة الإسلامية؟

الانتماء للحركة الإسلامية في الماضي كانت له شروط محددة وشروط للالتزام.

ــ التزام بأي شيء؟

التزام بقيم الإسلام وبشروط العضوية مثل دفع الاشتراك .

ــ قادة الوطني يقولون إن به التزامات أيضاً؟

ليس التزاماً مثل التزام الحركة، بل المهم الولاء السياسي والقبول بالأطروحات السياسية التي يقدمها المؤتمر الوطني وهو خطاب لكل الناس المسلم وغير المسلم، ولا يقوم على خطاب عرقي أو جهوي، ولكن الآن ظهرت بعض الأحزاب تحمل لافتات جهوية وقبلية وأخذت طابعاً مسلحاً.

ــ إلى أي شيء تعزو ظهور أمراض الجهوية والقبلية في المسرح السياسي؟

السودان يؤثر ويتأثر بما حوله، وحولنا كانت هنالك دول مولعة بتوفير السلاح والدعم المالي لأي حركة مسلحة تظهر على السطح.

ــ ليبيا نموذجاً أليس كذلك؟

نعم ليبيا، ومعروف أن القذافي قدم دعمًا كبيراً جداً لعدد من الحركات الأفريقية ومن ضمنها حركات دارفور.

ــ القذافي دعم حتى الجبهة الوطنية لإسقاط نميري وأنت كنت أحد قادتها؟

نعم.. في فترة من الفترات كان القذافي يدعم الجبهة الوطنية التي كانت تقاتل الرئيس الأسبق جعفر نميري.

ــ ما رأيك في تسجيل الحركة الإسلامية حاليًا كمنظمة طوعية؟

ليست لدى فكره حول هذا الأمر، لكن على العموم الحركة الإسلامية كانت موجودة قبل استقلال السودان، ساهمت في فترة ما قبل الاستقلال وبعده في مسألة الهوية وصناعة الدستور.

ــ كثير من المؤرخين والسياسيين قالوا إن مرحلة الاستقلال خلت من الإسلاميين؟

صحيح، الإسلاميون في السودان ليس لديهم وجود يذكر حينذاك.

ــ كانوا عبارة عن مجموعة من الطلبة الصفوة؟

الإسلامييون على قلتهم استطاعوا التأثير على الآخرين.

ــ تأثير بأي مفهوم؟

مثلاً مسودة الدستور الإسلامي في العام 1968م مرت داخل البرلمان في القراءة الأولى والثانية قبل انقلاب نميري.

ــ هل كان هنالك وجود للإسلاميين في البرلمان حينها؟

ــ كان قليل جداً.

ــ كم كان عددهم؟

ما بين ثلاثة أو أربعة أشخاص وقبل إجازة مسودة الدستور الإسلامي حدث انقلاب جعفر نميري الذي كان من أهم أسبابه قطع الطريق أمام إجازة ورقة الدستور الإسلامي الصفراء كما أشاروا بذلك.

ــ ذكرت أن عضوية الإسلاميين في البرلمان كانت قليلة جداً ومع ذلك مرروا ورقة الدستور الإسلامي؟

كان لديهم تأثير كبير واستطاعوا مخاطبة عضوية الأحزاب مثل الأمة والاتحادي الديمقراطي وحزب الشعب واقتنعت القواعد بأطروحتها المتعلقة بالدستور الإسلامي.

ــ ما هو السر وراء إقناع الأحزاب بمسودة الدستور الإسلامي 1968م؟

المجتمع كان متديناً، ونحن لم نأتِ بجديد بل خاطبنا الناس.

ــ بمعنى أن البيئة ساعدتكم في التأثير على المجتمع؟

من حسن حظنا أن البيئة كانت إسلامية، ونحن لم نأتِ بجديد كما فعل الشيوعيون الذين أتوا بالفكر الماركسي القائم فلسفيًا على الماركسية التي تعتبر فلسفة مادية بحتة لا تؤمن بالله.

ــ إذن المجتمع السوداني المتدين ساهم في بلورة ونجاح أفكار الحركة الإسلامية؟

كنا نخاطب أناساً أكثر منا تدينًا، ويصلُّون كل أوقاتهم، بالتالي لم نجد عناءً كبيراً في إقناعهم بأفكارنا.

ــ نعود لمسودة الدستور الإسلامي؟

كانت هنالك لجنة فنية من قبل البرلمان مكونة من خمسة أشخاص للنظر في المسودة كان لدينا تمثيل جيد داخل اللجنة الفنية.

ــ هل كان يوجد ممثلون للحركة داخل اللجنة الفنية؟

كان هنالك شخصان ينتميان إلينا داخل اللجنة.

ــ هل تذكر أسماء الشخصين؟

أحدهما كان الترابي، ولكن لا أتذكر اسم الشخص الآخر .

ــ من هم ممثلو الجبهة الإسلامية في البرلمان عام 1968م؟

أذكر منهم حسن الترابي ومحمد يوسف محمد، بعضهم دخل البرلمان بدعم من قبائلهم في الدوائر التي ترشحوا فيها.

ــ كيف مرّت مذكرة الدستور الإسلامي عبر البرلمان رغم أنكم أقلية؟

مرّت بأصوات حزب الأمة والاتحاديين.

ــ هل كان لكم تحالف مسبق مع أحزاب الأمة والاتحاديين؟

لايوجد تحالف.

ــ كانت لكم مقدرة عالية في التأثير على الآخرين؟

استطاعت الحركة الإسلامية رغم صفويتها أن تؤثر على الساحة السياسية.

ــ متى بدأت فكرة الدستور الإسلامي؟

في عام 1956م، بعد استقلال السودان، وكنا تحت لافتة جبهة الدستور الإسلامي التي تضم السلفيين والإسلاميين والسجاجيد الصوفية.

ــ حدثنا عن قيادة جبهة الدستور الإسلامي؟

كان الأمين العام هو عمر بخيت العوض.

ــ إلى أي حد استمرت جبهة الدستور؟

حتى انقلاب إبراهيم عبود 1958م.

ــ أين كنت حينما أتى انقلاب مايو؟

غادرت السودان قبل يومين من الانقلاب، وتم اعتقال عدد من الإسلاميين بعد الانقلاب.

ــ هل غادرت السودان بأمر تنظيمي؟

كنت في مأمورية من وزارة العدل التي كنت أعمل بها مستشارا ً.

ــ متى عدت للسودان؟

لم أعُد، وانخرطت في الجبهة الوطنية وعُدت للسودان بعد تسع سنوات، وكان يجب أن أعود بعد شهر من خروجي.

ــ فكنتم النواة الأولى للجبهة الوطنية؟

نعم، شكّلنا الجبهة الوطنية لإسقاط نميري ونظامه الشيوعي.

ــ هل اتضحت لكم من البداية أن مايو حمراء؟

كان واضحاً جداً بدليل الزج ببعض الإسلاميين في السودان بالإضافة لتشكيل مجلس الوزراء الذي ضم وجوهاً يسارية معروفة.

ــ لم تحدثنا عن مسيرتك الشخصية مع الحركة الإسلامية؟

انضممت للحركة الإسلامية وعمري 15 عاماً وقتها كنت أدرس في الصف الثاني بحنتوب الثانوية.

ــ حنتوب كانت تعج بالحراك السياسي؟

درستُ عاماً كاملاً بحنتوب وكنت لا أعلم بوجود إسلاميين أو شيوعيين كنت ملتزماً أكاديمياً.

ــ هل كان لك توجه سياسي مسبق قبل انضمامك للحركة الإسلامية؟

ــ كنتُ ملتزماً دينياً وأقيم كل صلواتي.

ــ كيف تم تجنيدك للحركة الإسلامية؟

في الصف الثاني، حدث حادث أخلاقي حينما قام أحد الطلاب بالهجوم على زميلة، وكنت في أحد العنابر ومعي مجموعة من الطلاب نتناقش حول الحادث، في أثناء الحوار بيننا قلت لهم (البلد دي ما حتمشي لقدام إلا بنشأة حركة إسلامية).

ــ ثم ماذا بعد؟

كان هنالك شخصان يتبعان للحركة الإسلامية ضمن المجموعة التي كنت أتناقش معهم.

ــ من هم؟

بابكر الخواض وإبراهيم حسنين.

ــ ما الذي حدث؟

أذكر أنهما قدما لي دعوة لتناول (كباية شاي)، وأذكر أن الجو كان ملبداً بالغيوم، ودار ناقش بيننا وقالوا لي إن الشيوعية يمكن أن تحل مشكلة السودان، وقلت لهم أنا على اختلاف مع الشيوعية لأنها تقوم على الإلحاد وأنا من أسرة دينية، وكل ما لا يتفق مع العقيدة والإيمان بالله أنا ضده.

ــ كنت ضد الشيوعية رغم أنك لم تكن مسيَّساً وقتها؟

نعم، كنت ضدها لأنها تقوم على أفكار لا توافقني، ولكنهم قالوا لي إن الشيوعية يمكن أن تحل مشكلة السودان. وكان حوارهما معي فيه نوع من السرية ولا يريدون أن يكشفوا هويتهم لي، وطلبت تأجيل النقاش معهم لأنني كنت غير ملم بكل تفاصيل الدين.

ــ ماذا جرى بعد حواركم؟

قالوا لي إذا وجدت الإسلاميين بحنتوب هل ستنضم إليهم، قلت لهم نعم، ولكن هم غير موجودين، انفض النقاش وقالا لي سنتصل بك.

ــ ما الذي حدث لاحقاً؟

مرّت فترة زمنية لم يتصل بي شخص، وفي إحدى المرات التقيت بإبراهيم حسنين (وقلت ليهو وين جماعتكم) قال لي بكرة في رحلة سنتقابل هناك، وحدد لي المكان، في الصباح الباكر صليت الصبح، واتجهنا صوب الرهد وهي منطقة بالقرب من النهر القريب من حنتوب.

ــ هل كنت تعرف من معك في الرحلة؟

أول الملاحظات أنهم تحلقوا في دائرة كبيرة وبدأوا في التعارف بعبارة أخوكم في الله فلان الفلاني اندهشت من طريقة التعريف وحينما أتى دوري قلت أخوكم في الله عثمان خالد مضوي، وكان هنالك بعض أصدقائي قلت لهم أنتم إسلاميون لماذا لم تخطروني بذلك، قالوا لي الأمر سري قلت لهم (تطير عيشة السرية) الدعوة الإسلامية يجب ألا تكون سرية. وهذا كان أول ظهور لي في الحركة الإسلامية في العام 1951م.

ــ البداية مع الحركة كانت حنتوب؟

حنتوب كانت في طليعة المدارس واستطاعت أن تثبت أقدام الإسلاميين وتحطيم مؤتمر الطلبة، وهو واجهة شيوعية لتجنيد الطلاب.

ــ بمعنى مؤتمر الطلبة كان غطاء سياسياً لليسار ولم يكن قومياً؟

في شكله العام يقولون عنه إنه يهتم بقضايا الطلبة، ولكن كان واجهة لليسار.

ــ قلت إنه حدث تحطيم لأسطورة مؤتمر الطلبة.. كيف ذلك؟

إخواننا في جامعة الخرطوم بقيادة بابكر كرار وعبد الله زكريا سجلا إلينا زيارة بحنتوب وطرحا علينا فكرة تشكيل اتحاد عام للطلاب السودانيين، وعبد الله زكريا وقتها مسؤول عن مكتب الثانويات للإسلاميين.

ــ هل علم الشيوعيون بالفكرة؟

نعم.. تفاجأ الاتحاد العام، وكانوا غير مستعدين للطرح وطالبوا باتحادات فرعية في الأقاليم ونحن رفضنا الطرح بحجة أن الطلاب يتواجدون بالمدارس طوال العام، ولا يوجدون في الإقاليم إلا في فترة الإجازة .

ــ ماذا حدث؟

عُقد أول مؤتمر للطلاب العام في ديسمبر عام 1954م وطلب منا الإعداد للمؤتمر، وكنت ضمن لجنته، وكان معي موسى المبارك أحمد من جامعة الخرطوم، المؤتمر العام للطلاب السودانيين كان آخر مسمار في نعش مؤتمر الطلبة، وكانت هذه آخر مرحلة قبل دخولنا جامعة الخرطوم.



(2)





ــ توقفنا في تحطيم مؤتمر الطلبة الذي كان عبارة عن واجهة للشيوعيين؟

كان ذلك في أوخر أيامنا بمدرسة حنتوب وبعدها دخلنا الجامعة.

ــ متي دخلت الجامعة؟

في العام 1954م، التحقت بجامعة الخرطوم.

ــ هل وجدت إسلاميين في جامعة الخرطوم؟

كل الإسلاميين في حنتوب التحقوا بجامعة الخرطوم بالطلاب الإسلاميين الذين درسوا في خور طقت والمدرسية الأهلية ومدرسة المؤتمر.

ــ هل كان عدد الطلاب الإسلاميين وقتذاك بجامعة الخرطوم كبيراً؟

العدد كان قليلاً جداً.

ــ من هم قادة الطلبة الإسلاميين يومذاك؟

أحمد عبد الرحمن، وعبد القادر ساتي، والجزولي دفع الله، وكانت هنالك مجموعة أخرى ذهبت للدراسة بمصر منهم عبد الدائم محمد الكشان، ومحمد سعيد الريح، والأمين محمود.

ــ العام 1954م مثّل مرحلة مفصيلة في تاريخ الإخوان، حيث شهد خروج مجموعة بابكر كرار من التنظيم؟

مجموعة محمد سعيد الريح، والأمين محمود، ومحمد عبد الحميد، وميرغني النصري وعبد الله زكريا، وهولاء خرجوا من التنظيم مع بابكر كرار.

ــ من الذي بقي بالتنظيم إذاً؟

الرشيد الطاهر بكر، وجعفر شيخ إدريس، ومجموعة من الإخوان.

ــ ما هي أسباب ذلك الانشقاق المبكر؟

بابكر كرار كان له تصور معين للفكر الإسلامي.

ــ فكر مخالف لنهج الإخوان؟

كان طرحه اشتراكياً إسلامياً. وأذكر أن الصحفي حسن نجيلة كتب في صيحفة الرأي العام شيوعي إسلامي، وقال إن بابكر كرار يريد أن يمازج ما بين الشيوعية والطرح الإسلامي.

ــ قوبل طرح بابكر كرار بالرفض؟

مسألة الاشتراكية لم تكن مهضومة للناس في ذلك الوقت، والبعض رأى أنه استسلام للفكر الشيوعي، فحدث الخلاف الذي أدى لانشقاق الإسلاميين في عام 1954م.

ــ كرار كان يقود التنظيم؟

بابكر كرار، وعبد الله زكريا، وميرغني النصري، كانوا الأشهر وسط الإسلاميين، وحسن الترابي والرشيد الطاهر بكر، كانا المجموعة المنشقة عن بابكر كرار.

ــ الرشيد الطاهر بكر كان الأمين العام للإسلاميين قبل انقسام 1954م؟

الرشيد الطاهر كان الأمين العام للحركة الإسلامية وكان يدرس في السنة الأخيرة بكلية القانون ومعه الترابي.

ــ كيف كانت تمضي الأمور قبل الانشقاق؟

قبل الانقسام عقد اجتماع ليلاً بالميدان الغربي بجامعة الخرطوم، وعرضت أطروحات بابكر كرار، وقدمت المجموعة الأخرى اعتراضات وحدث بعدها الانشقاق حيث ذهب مع بابكر كرار 13 شخصاً وهي مجموعة ود مدني من خريجي حنتوب.

ــ أنت انحزت لتيار الرشيد الطاهر والترابي؟

المجموعة التي انضمت لصف بابكر كرار كان بها أصدقائي، وكنت أدخل في مناظرات مع عبد الله زكريا، وما زلت أحفظ بعض الخطابات التي كتبها لي عبد الله زكريا وقمت بالرد على كل خطاباته.

ــ ماذا كان يكتب إليك عبد الله زكريا في خطاباته؟

كتب لي ذات مرة.. الحمد الله الذي أنار الطريق أمامنا وجعلنا نعلق أنفسنا بالآخرة حيث الحياة الحقة إلى آخر الخطاب.

ــ كل هذه الصراعات كانت قبل الاستقلال؟

نعم كانت قبل الاستقلال، وتقربيًا هذا العام اكتسح فيه الإسلاميون اتحاد طلاب جامعة الخرطوم.

ــ هل فاز الإسلاميون باتحاد جامعة الخرطوم قبل الاستقلال؟

نعم، وكان رئيس الاتحاد الرشيد الطاهر بكر، وكل المكتب التنفيذي من الإسلاميين، وكان ذلك على أيام بداية الصراع العالمي بين الإسلاميين واليسار، وكانت هنالك سمة بارزة لأجيال ذلك العصر وهي القراءة والاطلاع والجدية، وبعدها انتهى صراع الإسلاميين الذي حسم لصالح مجموعة الترابي والرشيد الطاهر.

ــ ماذا حدث بعد ذلك؟

كانت هنالك قضايا أخرى منها قضية السودنة خاصة سودنة إدارة جامعة الخرطوم التي كانت تحت إدارة البريطانيين.

ــ هل كنتم تطالبون بالسودنة عبر الاحتجاجات والمظاهرات؟

خرجنا في مظاهرات نطالب بسودنة إدارة جامعة الخرطوم، في نفس الوقت كانت هنالك مشاكل في مصر وتم الزج بالإخوان المسلمين في السجون بعد الخلاف بين الإخوان وقادة ثورة 1952م المصرية، واتهم الإخوان بمحاولة اغتيال جمال عبد الناصر.

ــ نقف عند خلافات الإخوان في مصر كيف كانت تأتيكم الأخبار من القاهرة؟

كانت تأتي بصورة يومية، وعلمنا بأن عبد الناصر اعتقل آلاف الإخوان على رأسهم المرشد العام حسن الهضيبي.

ــ الصراع كان حاداً بين إخوان مصر وجمال عبد الناصر؟

أذكر أنني اطلعت على خطاب من الهضيبي لجمال عبد الناصر يقول فيه السيد جمال عبد الناصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، لا زلت أحييك بتحية الإسلام ولا زلت ترد على التحية بالشتائم واتهام السرائر، واختلاف الوقائع، وإخفاء الحقائق، والحديث المكرر المعاد، وليس ذلك من أدب الإسلام ولا من شيم الإسلام.... الخ).

ــ كانت رسالة قوية؟

قوية جداً وحتى وفاة جمال عبد الناصر ظل حسن الهضيبي خلف القضبان.

ــ تصاعد الخلاف بحدة بين إخوان مصر وعبد الناصر في تلك السنوات؟

في تلك الفترة تم إعدام خمسة من قادة الإخوان بمصر أبرزهم عبد القادر عودة ويوسف طلعت وتم تلفيق تهم لهم وتمت محاكمتهم من قبل جمال سالم أحد الضباط الأحرار وكانت محكمة هزلية.

ــ بعد الإعدامات ماذا حدث؟

خرجنا في مظاهرات في الخرطوم، وذهبنا للبرلمان وكان يرأسه مدثر البوشي، ودفعنا بمذكرة نحتج فيها على إعدام إخوان مصر، والبرلمان السوداني صلى عليهم صلاة الغائب، وهذا لم يحدث في كل العالم.

ــ كيف كان رد فعل الحكومة المصرية؟

أبدت انزعاجاً شديداً، ولكن المهم كان هو موقف الإسلاميين بالسودان، فرغم قلتهم كان لهم تأثير كبير في الحياة السياسية.

ــ الساحة السياسية كانت تعج بالحراك؟

قبل الاستقلال كانت الأحزاب تتحرك مع بعضها، وخرجنا في مظاهرات ومعنا الطلاب الشيوعيون من جامعة الخرطوم ضد اتفاقية (جمال ـ هيد) وتم اعتقال 21 طالباً كنت من ضمنهم، وتم فصلنا من داخليات الجامعة. وشكلت لجنة قومية بقيادة السيد عبد الرحمن المهدي، والسيد عبد الرحمن تبرع بمنزله القريب من الجامعة للطلاب، وتم تأسيس المنزل بصورة جيدة للطلاب المفصولين، وكان المنزل أفضل من الداخلية، وصاحب قرار الفصل قال العقوبة الحقيقية هو إعادة الطلاب للداخلية مرة أخرى والمجمتع السوداني كان مترابطاً بشدة.

ــ نعود لمسيرة الحركة الإسلامية؟

حتى قبل الاستقلال، كانت الحركة الإسلامية محصورة في جامعة الخرطوم، والأمين العام نفسه كان طالباً في الجامعة، وكانت هنالك مجموعة أخرى في مصر مثل صادق عبد الله عبد الماجد، ومحمد خير عبد القادر، وكانت هنالك زيارات متبادلة من إخوان مصر لنا في السودان مثل حسن الشافعي، ومحمد مرسي، كان ذلك في 1952م وعملونا بعض الأناشيد الإسلامية.

ــ الحركة الإسلامية في عهد الحكومات الوطنية الأولى؟

كانت فترة حكم عبود ست سنوات، وقتها كنت أعمل قاضياً وحدثت بعض المشاكل في تلك الفترة وتم فصلنا من القضاء ومعي آخرون.

ــ من كان معك؟

تم فصلنا من القضاء أنا وعلي محمود حسنين والطيب عباس الجيلي.

ــ هل كان علي محمود ضمن عضوية الإخوان المسلمين؟

كان عضو حركة إسلامية في الجامعة.

ــ ولماذا غادر الحركة الإسلامية؟

حينما فرغ من الدراسة الجامعية كانت لديه أشواق وطموحات بأن يصبح وزيراً، ورأى أن هنالك مدخلاً للاستوزار عبر الحزب الاتحادي الديمقراطي، فيما لا توجد أي فرصة للاستوزار عبر الحركة الإسلامية التي كانت تعج بالكوادر.

ــ تحفظ أضابير تلك الفترة قضية اغتصاب شهيرة لمجموعة من الفتيات الصغيرات؟

أصل القضية حضور إحدى البنات للمحكمة وتقدمت بشكوى للقاضي علي محمود حسنين.

ــ ماذا قالت الشكوى؟

قالت (لدي أختي صغيرة بجوا بنات بسوقوها وأنا خائفة عليها، وأريد لها الحماية).

ــ ماذا حدث؟

علي محمود تعامل مع القضية بعقلية بوليسية وقام بإخضاع البنات للفحص الطبي.

ــ كم كانت أعمار البنات قيد القضية؟

كن قاصرات ما بين أعمار (12،13) سنة.

ــ ماذا بعد الكشف الطبي؟

نتيجة الفحص الطبي أثبتت تعرض البنات لاغتصاب بصورة جماعية أو تم الاتصال بهن جنسياً.

ــ المتورطون كانوا نافذين بالدولة وبعضهم أسماء مشهورة؟

ــ سأذكر لك التفاصيل بصورة واسعة ولكن كان هنالك 41 شخصا متهماً.

ــ هل سجل المتهمون اعترافاً قضائياً؟

هنالك 6 متهمين سجلوا اعترافات قضائية، وحتى إن تم ذلك بموافقة، فالأمر يعتبر اغتصاباً لصغر سنهن.

ــ كيف سارت تفاصيل القضية؟

علي محمود حسنين كان قاضي محكمة أم درمان شمال لا يستطيع أن يخرج خارج دائرته.

ــ بمعنى؟

بمعنى لا يمكنه ملاحقة بعض المتهمين في الدوائر مثل أم درمان وسط.

ــ ماذا حدث؟

ذهب علي محمود لقاضي المحكمة العليا وطالب بتمديد صلاحياته داخل العاصمة المثلثة بصورة عامة، خاصة أن هنالك حوادث ضمن الاغتصابات اتضح انها تمت في بحري وأم درمان.

ــ هل تم منح علي محمود صلاحية بالعمل في كل العاصمة؟

هو دفع بالطلب لقاضي المحكمة العليا وهو مسؤول عن دائرته، وكان القاضي عبد المجيد إمام وسمح لعلي محمود بالصلاحيات التي طلبها.

ــ بعدها تم اعتقال شخصيات بازرة ومعروفة؟

نعم تم اعتقال شخصيات مشهورة وتم التحقيق معهم.

ــ كيف مضت الأمور؟

وردت بعض المعلومات أن أحد وزراء تلك الحقبة من ضمن المتهمين، وقام علي محمود بإخطار قاضي المحكمة العليا أحمد عبد الحميد بذلك.

ــ تعقدت الأمور؟

جرت مشاورة رئيس القضاء محمد أحمد أبورنات، فطلب رئيس القضاء من أحمد عبد المجيد ترك الملف والانصراف.

ــ ماذا فعل رئيس القضاء أبورنات بملف القضية؟

قام بإرسال الأوراق للنائب العام وقتها كان عثمان الطيب.

ــ وماذا فعل النائب العام؟

قام بشطب البلاغ وأخرج بياناً تم توزيعه على الصحف.

ــ ماذا حوى البيان؟

تحدث عن تفاصيل القضايا وقال وفقاً للسلطات المخولة له تحت المادة كذا تم شطب الاتهام والقضية.

ــ وأين علي محمود؟

كان يجب إرسال القرار لقاضي القضية علي محمود قبل إرسال البيان للصحف.

ــ هل استخدم النائب العام سلطاته بطريقة صحيحة؟

في الواقع كانت طريقة غير صحيحة، لأن هذه السلطة لا تنشأ إلا بعد اكتمال التحري، وحينها التحري لم يكتمل، وبعض المتهمين لم يتم أخذ اقوالهم.

ــ كيف كنتم تنظرون لبيان النائب العام كقضاة؟

كنا (زعلانين) من البيان، وقلنا لا يمكن تقسيم الناس لمجموعات يحكم البعض ويترك الآخرون، وقلنا لا يمكن أن يكون القانون لمحاكمة فئة معينة.

ــ ماذا فعلتم؟

طلبنا من علي محمود مخاطبة رئيس القضاء وتوضيح بعض الحقائق.

ــ حقائق مثل ماذا؟

أولاً عدم اكتمال التحقيق، ثانياً مخاطبة النائب العام للرأي العام قبل إخطار القاضي المكلف بالقضية، ثالثاً التحري نفسه لم يكتمل واستخدام النائب العام لسلطاته في هذه القضية غير صحيح.

ــ بماذا رد عليكم رئيس القضاء؟

رئيس القضاء مولانا أبورنات كان راجل (حقاني جداً) وبعد الاطلاع على خطاب علي محمود قام بمخاطبة النائب وألغى قراره وطالبه بإعادة أوراق القضايا لعلي محمود حسنين.

ــ هل قام النائب العام بتنفيذ توجيهات رئيس القضاء؟

النائب العام امتثل لتوجيهات رئيس القضاء وأعاد الورق لعلي محمود.

ــ عادت القضية لعلي محمود حسنين؟

اجتمع قضاة دائرة الخرطوم وتم تكليفي ومعي الطيب عباس للتشاور مع علي محمود في كيفية تنفيذ أوامر القبض في حق الوزير المتهم.

ــ الأوضاع بدأت تتسارع بصورة مخيفة؟

ذهبنا لعلي محمود بمحكمة أم درمان وسألنا عن كيفية تنفيذ القبض على مجموعة الوزراء السابقين.

ــ هل شرح لكم أمر الاعتقال؟

قال لنا طلبت من الضابط عبد اللطيف علي شقيق (عبد الرحيم علي) فقام باعتقالهم (فقلت ليهو أعمل نفس الطريقة واعتقل الجماعة) بالفعل قام علي محمود بتسليم أحد الضابط أمر اعتقال للوزير.

ــ هل نفذ الضابط الأمر؟

قام بتسليم الخطاب لكمندان بوليس الخرطوم وقتها حسن محمد صالح، ومباشرة قام الكمندان حسن بالاتصال بالدولة، فقامت الدولة بتشكيل حماية لمنزل الوزير بدبابتين ومجموعة من الحرس ونحن كنا آخر من يعلم.

ــ أين رئيس الجمهورية الفريق إبراهيم عبود من هذه القضية؟

كان في رئاسة الدولة ولا دخل له بما يدور.

ــ كيف تصرفتم بعد تشكيل حماية للوزير؟

في أحد صباحات السبت تم إرسال خطاب لشخصي مختوماً بالشمع الأحمر فيه قرار إيقافي من العمل وسيتم تقديمي لمجلس تأديب.

ــ من الذي أرسل الخطاب؟

رئيس القضاء.

ــ مجلس تأديب؟

نعم ونفس الأمر تكرر مع علي محمود والطيب عباس وشكل مجلس تأديب وتم فصلنا من الخدمة.

ــ حدثنا عن كواليس المجلس؟

حضر الضابط الذي كلف باعتقال الوزير المتهم، وقام بتأدية القسم، وذكر أنه تم استدعاؤه من قبل علي محمود وبحضور عثمان خالد مضوي والطيب واستلمت أمراً باعتقال الوزير المتهم وقال إنه رفع الأمر لحسن محمد صالح قبل اعتقال الوزير المتهم بعدها كان رئيس هيئة التأديب الريح الأمين، وكان يعمل نائباً لرئيس القضاء وعضوية مضوي القاضي وحسن عبد الرحيم، وفي أثناء الحديث قام حسن عبد الرحيم بتوجيه سؤال لشخصي.

ــ ما كان سؤاله؟

لا أتذكر، وحينما جاء عبد اللطيف علي، لم يذكر الحديث الذي سألني منه حسن عبد الرحيم، فكان اعتراضي شكلي على كلام القاضي، وقلت له الشاهد الذي أقسم اليمين لم يقل هذه الحديث لماذا تسألني عنه.

ــ ماذا حدث؟

طالب بحضور قاضي المحكمة العليا عبد المجيد إمام كشاهد، ووجهت له سؤالاً: قلت يا مولانا هل اتصل بك علي محمود قبل اعتقال المتهمين الأربعة؟ رد: نعم. سظالته مرة أخرى هل أيدت أمر الاعتقال؟ فرد: نعم. وسألته مرة أخرى: هل أخبرك علي محمود بأمر اعتقال الوزير المتهم؟ رد: نعم. سألته: بماذا رددت عليه؟ قال: طلبت من علي محمود إخطار الحكومة. فسإلته لماذا؟ رد: لأن الوزير يمثل الحكومة. فقلت له: ألست كقاضٍ مهمتك العدل بين الأفراد والدولة؟ رد: يا عثمان لا يمكن أن نعتقل الوزير قبل إخطار الحكومة. فقلت له: إن لم تكن خائفاً من الحكومة لنفذت أمر الاعتقال، فحدث هرج ومرج، وقام برفع الجلسة لمدة خمس دقائق.

ــ ماذا حدث بعد معاودة الجلسة؟

قلت للقاضي، الموضوع عادي جداً، ولولا الاختلاف في المتهم الذي كان يشغل منصباً رفيعاً، لأخذت العدالة مجراها، وانتهت القضية. فرد القاضي أنت تريد منا ان نعتقل وزير (...)؟ قلت له ما يتعرض له الإنسان من نتائج نتيجة الإجراءات القانونية هو الثمن الذي يجب أن يدفعه كل مواطن مقابل التمتع بحكم القانون، أما إذا كان هذا الثمن يجب أن يدفعه البسطاء وأن لا ينبغي أن يدفع الأغنياء الوجهاء فأي مجمتع هذا. ومع ذلك صدر قرار برفتنا من السلك القضائي وتم قفل القضية ولم يُعتقل الوزير المتهم.

الصيحة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2703

التعليقات
#1601081 [الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2017 11:13 AM
شوف الفاسق ابن الكلب ، عندك وش تقابل وتعمل لقاء صحفي يا منحط . نسيت المطاردة الليلية وأنت تحمل معك في السيارة داعرة. أي حركة إسلامية وأي اسلام تتحدث عنه يا ساقط. تخدعون الناس بالدقون وأنتم ضلالية فساق. خلاص شيطانكم الترابي هلك ، يا ابن الجزمة ، بس منتظرين البشير يغور وبعدها نعمل بيكم شاورما للكلاب والغطط.

[الصابر]

#1600951 [ساري الليل]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2017 07:23 AM
الله يهديك .. سارع للتوبة والانابة والاستغفار .. واترك الحركة الاسلامية فالذي يؤيد الحركة الاسلامية يعنى انه يتحمل ما تقوم به الحركة الاسلامية ولا يريد انتقادها وقول الحق .. لماذا يتعامل الاخوانيين بفقه السترة حتى الآن؟؟ ويسارعون الى فضح الأخرين عن اخطاءهم ويعملون على ستر اخطائهم ؟ اهكذا هو الاسلام

[ساري الليل]

#1600886 [كباشى]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2017 01:39 AM
لقاء جميل و توثيق موفق

[كباشى]

#1600825 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2017 09:17 PM
ابو عرام لا يريد ان يعترف بفشل م تسمي ب الحركة من الاسماء القديمة الي الان الموتمران ف انت صاحب الفضيحة الليلة التي كشفتها صحيفة الوطن ابان عام الفتره الديمقراطية انتم حركة شهوات بطن وفرج لا غير وحقيقتكم كشفته حقبة الانقاذ السوداء نسيناك حقيقة ف لا بكاء للسيدات ي شيخ العهر المكابر

[عصمتووف]

#1600819 [الخزين]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2017 08:55 PM
سبحان الذى يحيى العظام وهى رميم، ده نكتتو من ويييين؟ ده مش بتاع فضل ظهر؟ البختف النسوان من الشارع؟

[الخزين]

ردود على الخزين
[taicsh] 02-18-2017 12:17 PM
هههههههههههههه


#1600759 [المنصف]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2017 06:37 PM
للأسف كل الكيزان بالرغم من الالتحاء والستدلال بالقرانفي احاديثهم لكنهم اكلي مال سحت وازيار نساء

[المنصف]

#1600729 [Free]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2017 05:08 PM
و الله الناس دى بتزور التاريخ بسهولة و كأننا لا نتزكر ...انت لم تخرج قبل سقوط نميرى انت خرجت بعد ليلة القبض على زينب و نسيت فضل الظهر الساعة 1 صباحا و المرحوم سيد احمد صاحب جريدة الوطن عند ما نشر ليلة القبض على زينب و قام حسين خوجلى نشر صور سيد احمد مع الاثيوبيات و سمى حسين خوجلى محاسن و فتواة الوان و لا نرجع نطلع الارشيف

[Free]

ردود على Free
Saudi Arabia [الامين النحناح] 02-17-2017 11:28 PM
يأخي أرجع أفهم السؤال وبعدبن جاوب على كيفك ، الرجل بتكلم عن أنقلاب مايو سنة 1969 وليس عن إنقلاب العميد البليد عمر البشير . عالم بقر !

[محمود بشير] 02-17-2017 07:56 PM
السؤال هو أين كنت حينما أتي انقلاب مايو وليس قبل سقوط نميري .
محاسن جيبي تركيز!!

Ireland [FATASHA] 02-17-2017 07:52 PM
ليلة القبض على زينب كانت عام ١٩٨٨ في زمن حكومة الصادق قبل
انقلاب عمر بشير واحداثه انه تم قبض عثمان خالد ومعه (زينب) بعد
منتصف الليل بشارع المعونة ببحري وكانت السيارة قادمة من اتجاه
مزارع بحري. كانت زينب معروفة لدى الشرطة ولكن عثمان خالد
قال بانه وجدها في الشارع بعد حضوره حفل تأبين الرشيد الطاهر
وتكرم بتوصيلها كفضل ظهر.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة