الأخبار
أخبار إقليمية
من النيقرز إلى الاختطاف
من النيقرز إلى الاختطاف
من النيقرز إلى الاختطاف


07-16-2017 05:50 PM
أسماء محمد جمعة

هذه الأيام تجتاح المجتمع السوداني حالة هلع فظيع من شيء اسمه عصابات التجارة بأعضاء البشر تخطف الناس بلا تمييز، وانتشرت الكثير من الحكاوى الغريبة التي لا يصدقها عاقل، وسائل التواصل الاجتماعي لم تترك شخصا لم تقنعه أن البلد انتشرت فيها تجارة الأعضاء، وكأن البني آدم عربة يمكن سرقتها، وتفكيك إسبيراتها، وتركها في أي شارع، لم يسأل أحد نفسه كيف لإعضاء الإنسان أن تؤخذ بهذه البساطة، وفي مرة واحدة، ومن ثم الاحتفاظ بها كالإسبيرات إلى حين تهريبها؛ لأن في السودان ليس هناك مستشفيات متخصصة في زراعة الأعضاء لتستلم البضاعة، حتى الإسبيرات لا يشتريها الناس إن لم تتطابق مع العربات من حيث الماركة والموديل، الغريبة أن العصابات تم تصويرها بأنها منتشرة أكثر من عصابات النقيرز، التي ظهرت فجأة، وأقلقت مضاجع المواطنين، ثم اختفت، وتركت خلفها استفهامات كثيرة.

نقل الأعضاء ليس عملية سهلة – على الإطلاق- بل معقدة جدا، وتحتاج إلى جراحين مهرة متخصصين في زراعة الأعضاء، هذا غير أن لكل عضو جراحين متخصصين فيه، فالذي يتخصص في زراعة الكلي لا يمكنه زراعة الشبكية أو القرنية في العين أو زراعة قلب وهكذا، هذا النوع من الجراحين عددهم في العالم ليس بالكثرة التي تجعلهم عطالى بلا عمل لدرجة يتوزعون على العالم، ويمتهنون تشليع الناس، ثم يلقون بهم في الشارع.

لا بد أن يعلم المواطن السوداني أن زراعة الأعضاء لديها إجراءات معقدة جدا، صحية، وقانونية، حتى يصل الشخص إلى مرحلة نقل العضو يستغرق زمنا طويلا جدا أقله شهور؛ لذلك ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام خيال ليس له علاقة بالحقيقية، صحيح هناك ظواهر اختفاء أشخاص، واتجار في البشر، لكن ليس من ضمنها سرقة الأعضاء بهذه الطريقة التي يتحدث عنها الناس، وصحيح- أيضا- هناك ظاهرة بيع الأعضاء والاتجار فيها لكن تتم بطريقة مختلفة عمّا يشاع في الشارع السوداني هذه الأيام.

قبل سنوات سمعت أحدهم حكى في التلفزيون القومي أنه كان يدرس في إحدى دول آسيا، وتعرض إلى حادث ودخل أحد المستشفيات، وأجريت له عمليات دقيقية، لكن المستشفى رعته حتى خرج سالما لا يشكو من أي شيء، أكمل دراسته، وعاد إلى السودان بعد أكثر من عشرين سنة أصيب بفشل كلوي ليكتشف الطبيب أنه بكلية واحدة، كليته تلك سرقت عندما أجريت له العملية تلك، مثل هذه الطريقة منطقية أما ما يحكى هنا فيجب أن يشك فيه أي شخص.

لا أشك أن هناك أسبابا منطقية تفسر حالات اختفاء بعض المواطنين، وسكوت الحكومة يزيد الأمر ريبة، ويجعل المواطن يتوقع الأسوأ، ومع أنها تقول إن الأمر إشاعات، وراءها من يريد زعزعة الأمن، لكن كل المواطنين يعتقدون أنها من تريد ذلك، فقد تعودوا أن يعيشون في أجواء من التوتر والخوف والقلق؛ لأنها لا تقدم دليل براءتها، ولا دليل إدانة من تتهمهم.

مطلوب من الشرطة أن توضح للمواطنين حقيقية الأمر، وتطمئنهم؛ فهي مسؤولة- أيضا- من هذا الرعب، فعدم التوضيح يهزّ ثقة المجتمع في الشرطة، ومثلما هي حريصة على عكس نشاطاتها في القبض على المجرمين فيجب أن تكون حريصة على توضيح حقيقية أية مشكلة تثير القلق، وتنتشر الرعب في المجتمع مهما كانت غير منطقية ولا تصدق، وعليه يجب الآن أن تجيب عن سؤالين.. أين ذهبت عصابات النيقرز؟، وكيف ظهر بعبع عصابات الاتجار بالأعضاء؟، فوراء كل إشاعة في المجتمع حقيقية تعلمها الدولة.

التيار


تعليقات 19 | إهداء 0 | زيارات 5715

التعليقات
#1671828 [زول الخلا]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2017 09:12 AM
العصابات دي صعب علي المواطن الدخول في معارك معاهم فهم عدو لا يري ولكن النيقرز ديل علاجهم ساهل بس الضرب لا غير.

[زول الخلا]

#1671450 [الفاروق]
2.63/5 (5 صوت)

07-17-2017 01:00 PM
يا للعجب ؟؟؟ يبدو ان تدفق الاجئين الاريتريين قد توقفت

فا اتجه تجار الاعضاء الى داخل السودان الحبيب علمنا انا ليس سودانيا

ولكن احب الشعب السودانى المضياف . جميع العمليات التي كانت فى القاهره او في الشرق الاوسط من عام 2003 م كانت اسبيرات اريتريه من شباب فارين عن بلادهم . وجميع اجهزة الامن فى القرن الافريقي لها دور

بما فيها اجهزة الامن المصري واطبائها

[الفاروق]

#1671443 [كوكو]
1.94/5 (5 صوت)

07-17-2017 12:49 PM
كل ما في الامر هو صرف النظر والانتباه عن مرض الوليرا والتي فتكت بالشعب السوداني وعن استمرار العقوبات الامريكية وارتفاع الدولار لموضوع اخر غير موجود

[كوكو]

#1671393 [ابو سن]
1.94/5 (5 صوت)

07-17-2017 10:48 AM
يا أستاذة أسماء ، أختلف معك تماما . هناك فعلا تجارة أعضاء بشرية في السودان. ولعلمك هي تدار بواسطة عصابات المافيا . وهذه العصابات تجد ضالتها ورواجها في الدول المنهارة والمتردية . و نقل الأعضاء يتم بواسطة تيم من الأطباء ولهم معدات حديثة تعينهم في هذه العمليات والتي أصبحت غير معقدة بفعل الأجهزة والأدوية المتطورة. وقطعا هم معظمهم أجانب والغالبية سوريين ، الذين اشتهروا بارتكاب الجرائم النكراء في كل دول العالم التي استضافتهم. ومصر من اكثر الدول التي تروج لتجارة الأعضاء ، وهي دولة متفلته أمنيا وتعاني ويلات الضائقة الاقتصادية تماما كالسودان.
الحالة مدرية في السودان ، وأظنك تعلمي جيدا برواج المخدرات وإستجلابها بواسطة الحاويات . وكذلك نهب أعضاء المؤتمر الوطني لثروات البلاد بجانب الوزراء وفضائحهم ، حتى النساء في أسرة السفاح البشير صرن ينهبن أموال الدولة ويقمن بشراء الفلل داخل وخارج السودان.
ولذلك من الطبيعي في بلد كالسودان أن تجدي عصابات المخذرات والدعارة وبيع الأعضاء والقتل ونهب حاجيات النساء في الأسواق وتجارة الرقيق. في الأسبوع الفائت تم تصنيف الخرطوم أقذر عاصمة في العالم.
ولسه ربما نحن على موعد الأسوأ من الأحوال ، أو ينصلح الحال بزوال هذه الحكومة الفاسقة.

[ابو سن]

#1671205 [علي]
1.94/5 (5 صوت)

07-17-2017 01:24 AM
أساليب الغش والدجل والشعوذة أساليب اتت من دارفور وغرب افريقيا السودانيين ليس لهم علاقة بذلك واستفخل الامر الان لتدهور الاوضاع المعيشية والامنية وتغلغل الاجانب في المجتمع السوداني واصبح الاجنبي يتطاول بكل شي بالأمس صحفية حبشية وزوجها حبشي اسمها هندوسة تقود تظاهرة ضد السودان هذا هو حال السودان الان

[علي]

#1671137 [insen]
1.91/5 (11 صوت)

07-16-2017 09:19 PM
نقل الأعضاء ليس عملية سهلة – على الإطلاق- بل معقدة جدا،!!
بس المجرم الذي يقوم بالبخطف ده ما في واحد طلب منه اعمل عملية نقل اعضاء
في واحد ماضروري اكون طبيب اقتل واستأصل واحفط في وسط مثلج,,

[insen]

#1671115 [حسن النور]
1.97/5 (10 صوت)

07-16-2017 07:58 PM
نعم...حقيقة ان زراعة الاعضاء تطلب تحاليل ودراسة طبية (تحاليل وفحوصات )...اشك ان مايحصل له علاة بالسحر الاسود والدجل...في زمن عمت فيه الخرافة والدجل...فلماذ انصرف تفكير الناس عن ذلك الاتجاه ؟؟؟

[حسن النور]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة