الأخبار
أخبار إقليمية
“المأزق وذريعته” ،،، وجهة نظر تشير إلى أن أحمد بلال لا يتحدث من فراغ حين تحدث في القاهرة إنَّما يلعب أدواراً مرسومة له
“المأزق وذريعته” ،،، وجهة نظر تشير إلى أن أحمد بلال لا يتحدث من فراغ حين تحدث في القاهرة إنَّما يلعب أدواراً مرسومة له
“المأزق وذريعته” ،،، وجهة نظر تشير إلى أن أحمد بلال لا يتحدث من فراغ حين تحدث في القاهرة إنَّما يلعب أدواراً مرسومة له


07-16-2017 05:50 PM

الخرطوم – مهند عبادي
بالنسبة للكثيرين فإن التصريحات الأخيرة لأحمد بلال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، وضعت البلاد في موقف محرج لا يتماشى مع ما أعلنته من حياد تجاه الأزمة الخليجية، وخلفت تصريحات بلال عاصفة من الانتقادات والتنكيل بالوزير الذي أصبح متهماً بإفساد توجهات ومواقف الحكومة في ما يدور بالإقليم جراء تصريحه الذي أدلى به قبل أيام في العاصمة المصرية القاهرة، ومن وحينها لم تتوقف ردود الفعل العنيفة والناقمة على حديث الوزير، واشتعلت الأسافير بالساخطين على ما أدلى به. ومما زاد الطين بلة وتعقيداً، ردة الفعل التي أبدتها شبكة قنوات الجزيرة الإخبارية وإرسالها طلبا ممهورا بتوقيع مدير مكتبها بالخرطوم لرئيس مجلس الوزراء القومي، طالبت فيه بتفسير تصريحات بلال التي أدخلت البلاد في مأزق.
رغم عدم صدور رد على خطاب مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم، وتحاشي البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية التعليق أو الرد على سؤال في مؤتمره الصحفي الخميس الماضي بشأن تصريحات وزير الإعلام، إلا أن المجلس الوطني سارع باستدعاء أحمد بلال، غير أن الوزير اعتذر عن الحضور للمساءلة التي كانت من المفترض أن تنعقد أمس، وطالب بإرجائها لوقت لاحق، وجاء اعتذار بلال ليفتح الباب على مصراعيه أمام سيل من الهجوم على الوزير ويتركه موارباً تجاه تفاعل ورد فعل قيادة الدولة من الحديث الأخير، سيما مع تصاعد الدعوات بإقالة بلال وتجريده من مناصبه، باعتبار أن مثل هذا الحديث لا ينبغي أن يصدر من الناطق الرسمي باسم الحكومة ونائب رئيس مجلس الوزراء، لأنه حتماً سيعد تعبيراً عن الموقف الرسمي للبلاد من الأزمة التي ظلت تؤكد منذ نشوبها بأنها تقف في الحياد وتدعم جهود الوساطة. وفي المقابل فإن هناك وجهة نظر أخرى تجزم بأن بلال لا يتحدث من فراغ، وإنما يلعب أدواراً مرسومة له ويؤديها ببراعة، وأن ما أدلى به من تصريحات مؤخراً مقصودة لذاتها، وأنها محاولة من الحكومة للتعبير عن استيائها من موقف حلفائها في المملكة العربية السعودية والإمارات، التي لم تبدِ ردة فعل أو تعليق رسمي في أعقاب إرجاء الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات حتى أكتوبر المقبل، ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن الموقف لا يمكن قراءته بعيداً عن ما يدور من تفاهمات البلاد وتحالفاتها الخارجية الداعمة لها، فضلاً عن التعاون المتصل مع تلك الدول في عدد من الملفات، كما أنه قد يكون ذلك التصريح محاولة من الحكومة لتطبيب العلاقات مع مصر وإعادتها لمسارها الصحيح، بعد أن دخلت في فتور خلال الأشهر الماضية نتيجة لمواقف السودان من بعض القضايا في المنطقة وتقديمه المصلحة العليا للبلاد على مصالح الجيران، بحسب ما كانت تفعل الخرطوم دائماً، حيث كانت تتنازل في كثير من الأحيان عن مصلحة البلاد لصالح الإقليم ومصر والعروبة وغيرها من التنازلات التي لم تجنِ منها البلاد خيرا، ولم تحظَ بدعم من قبل تلك الدول في عدد من الأزمات التي عانتها مع استمرار الحظر والعقوبات الأمريكية الأحادية المفروضة منذ عقدين من الزمان. وبحسب مراقبين، فإن الثاني عشر من يوليو إضافة للقرار الجمهوري الذي صدر في أعقاب تأجيل رفع العقوبات والقاضي بتجميد لجان التفاوض مع الولايات المتحدة، شكل مرحلة جديدة لسياسة الدولة الخارجية التي يبدو أنها تمضي في طريق التكشير عن الأنياب والاتجاه صراحة نحو الأصدقاء المتعاونين الذين يقدمون للبلاد الكثير وبدون مقابل .
حسناً إن صحت التسريبات القائلة بتغيير الحكومة لدفة مركبها ومفارقة مرفأ الحياد واتجاهها إلى ضفة بعينها في الأزمة الخليجية، تكون بذلك قد بدأت أولى رحلات مغادرة التحالف الذي تقوده السعودية، وربما تمضي إلى أكثر من ذلك بالذهاب خطوات للاصطفاف في المعسكر الآخر، وذلك بحسابات السياسة ممكن سيما بعد خيبة الأمل التي سيطرت على الحكومة نتيجة لتماطل الإدارة الأمريكية في رفع العقوبات القسرية، مصحوباً مع الزيارة المرتقبة للمشير البشير والمتوقعة مطلع الشهر المقبل إلى دولة روسيا، وإلى حين ما ستسفر عنه الثلاثة أشهر القادمة، بإمكان الحكومة التصعيد والترويج للكروت التي تستخدمها حتى تبقى ممسكة بخيوط اللعب جيداً، وتحركها بالقدر الذي يمكنها من تحقيق أهدافها، ولكن بدون عداوة بائنة حتى لا تفقد البلاد ما حققته من تقدم في ملفات التعاون مع الغرب المتحكم في العالم بشكل أو بآخر .

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 7382

التعليقات
#1671329 [ودامدرمان]
1.94/5 (5 صوت)

07-17-2017 08:46 AM
الموضوع يا اخوانا وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااضح دي مقدمة لبيع قطر لان دا الطريق الوحيد لارضاء السعودية وحلفاءها والمؤدي لرفع العقوبات الوزير نقل رسالة النظام و استدعاء الوزير من قبل البرلمان هي مجرد حركة لارضاء الاسلاميين ولكن مؤقتا

[ودامدرمان]

#1671250 [ABZARAD]
2.00/5 (5 صوت)

07-17-2017 04:55 AM
ياتو أدوارالبلعبها أحمد بلال ؟
ياخى دا كيشة كورة الشراب (فى الكورة) وكش الورق (فى الكتشينة) ما بعرف بلعبهم
و الكيزان كيشة بطبعهم فى أى حاجة وزولك دا مجرد شغال عندهم ، من الشغيلة عند الكيزان ممكن البلدوزر يلعب دور لاكين بينو و بين الكيزان الثقة مفقودة .
كلهم ما نافعين ، بعدين يا كاتب المقال دا إعلان مدفوع الأجر و للا مقال يا صحفى الغفلة ؟

[ABZARAD]

#1671226 [يونس الخليفه]
1.94/5 (5 صوت)

07-17-2017 02:36 AM
كل ما قاله احمد بلال عن سد النهضه وعن الدور الذى تلعبه قطر وعن فوضى التصريحات هذه صحيح ولا يبعد عن الحقيقه .... انه يمثل الدور الذى لا يمكن ان تلعبه الحكومة فى العلن فاختارت هذا الاسلوب المتخفى اتباعا لمبدا التقية المعروف ..... انه الجبن وضعف المواقف لا اكثر .

[يونس الخليفه]

#1671101 [بكري الصائغ]
1.85/5 (10 صوت)

07-16-2017 06:55 PM
اقتباس:
*****
بلال لا يتحدث من فراغ، وإنما يلعب أدواراً مرسومة له ويؤديها ببراعة.

تعليق:
*****
أخي مهند عبادي، والله ما قلت الا الصدق وكل الصدق، بلال طلع ممثل فاشل رغم انه وزير المسلسلات والافلام الهندية!!

[بكري الصائغ]

#1671098 [الجن الارقط]
2.19/5 (9 صوت)

07-16-2017 06:49 PM
اقتباس: ((حسناً إن صحت التسريبات القائلة بتغيير الحكومة لدفة مركبها ومفارقة مرفأ الحياد واتجاهها إلى ضفة بعينها في الأزمة الخليجية، تكون بذلك قد بدأت أولى رحلات مغادرة التحالف الذي تقوده السعودية)) الكلام اعلاه لكاتب المقال بخصوص تصريحات الوزير بخصوص قناة الجزير و سؤالى هو: هل قناة الجزيرة تتبع للسعودية؟

[الجن الارقط]

ردود على الجن الارقط
Saudi Arabia [alhamim1st] 07-17-2017 12:14 PM
سؤالك في محله ، التحليل غير صائب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة