المقالات
السياسة
إحتفالاً بالفشل...
إحتفالاً بالفشل...
12-04-2017 12:08 PM

بعيدا عن التجربة الفاشلة دعونا نقول بأن كل الشواهد تشير الى إنتفاء مقومات بقاء القوم بالسلطة حكومة، منتهية الصلاحية .. المشهد يؤكد ذلك وليست اماني وأشواق تراود الأمة فحسب ... البلد (مفرملة) تماما في كل مستوياتها ندرة في الخبز ورداءة في النوعية وارتفاع جنوني في أسعار السلع وازمة في المواصلات وشح في النقد الاجنبي مع تنامي الوجود الاجنبي بالبلاد ندرة وغلاء في الدواء وتردي الخدمات الصحية والمياه وكميات من السلاح والمخدرات يتم ضبط بعضها وما خفي هو خارج عن الرصد ، وفي المقابل كنكشة القوم وتشبثهم بالسلطة لهو شيء غريب مريب رغم هذا المشهد البئيس تجدهم يحتفلون بخيباتهم، ولعمري انه الاحتفال بالفشل وليس سواه ،وتراهم في غلاط مع نتائج سياساتهم العشوائية وتجدهم في حالة نفي وتقليل وإنكار وتهديد ووعيد لوقائع الأزمات.
"رحيل الانقاذ أضحى واجب وطني"
هكذاعنون الاستاذ / علم الهدى أحمد عثمان مقاله
أضحى رحيل جماعة الإنقاذ عن حكم السودان واجب تحتمه ضرورات المسئولية الوطنية ومقتضيات المرحلة والتحديات الجسام محليا ؛ إقليميا ودوليا ولطالما بات هناك عدم رضا تام وعام عن بقاء هؤلاء في سدة الحكم ، بما يستوجب إنهاء فترة حكم هؤلاء للبلاد طوعا أو كرها ،سيما أن هؤلاء نجدهم قد استنفذوا كافة سبل الصلاحية والأهلية والعقلانية التى تجعلهم أكفاء لتسيير دفة الأمور في البلاد . وهناك خياران أمام هؤلاء هما : إما أن يعمل هؤلاء صوت العقل ويقدموا استقالات جماعية يتنحوا من خلالها عن السلطة واضعين بذلك بصمة وطنية تدون لصالحهم رغم ذا وذاك على صفحات التاريخ متجاوزين بذلك الإخفاقات والسلبيات والمحن والإحن والأحداث المريرة التى عاشها وعاناها الشعب السودانى طيلة أو إبان فترة حكم هؤلاء .. ويؤطرون هذا التنحى عن السلطة بإعتذار صريح لجموع الشعب السودان عن جميع ما حاق بهم من ظلامات جراء سياسات هؤلاء الخرقاء .. هذا المنحى ـ الرحيل طوعا ـ بما يحفظ ماء وجه هؤلاء ـ ولئن ترون إن فضل لهؤلاء ماء وجه يذكر أو ينبغى أن يحفظ .. أما المنحى الآخر ـ الرحيل كرها ـ وهو الخيار الذى تتجسد فيه إرادة الشعب القوية وتتجلى فية عزيمته الفتية وتتسامى فيه هامته العلية وفق ثورة عتية تكون بمثابة ـ طوفان ـ حقيقى ـ يملك سر التغيير والتحرير قطعا ـ يمسكون بأهداب هذا ـ الطوفان بالإضافة إلى القوى الوطنية الحقة الأخرى ـ الجيل الجديد ـ جيل المعاناة ـ جيل المعسكرات ـ جيل الخدمة الإلزامية (عزة السودان الأولى ـ عزة السودان 18) ـ شباب عسكرتموهم وفى الشوارع ضحايا أطلقتموهم وعلى الرصيف أبقيتموهم عطالة وبطالة سرحتموهم .. هذا هو صنع أيديكم ـ شباب مهمش ـ ستكون هذه الطليعة الشبابية ـ معاول وأدوات ووسائل ـ الثورة الغاضبة العارمة الكاسحة القادمة لا محالة ـ ولو بعد حين .. فقط مسألة زمن ..ثورة وقودها الغضب والغبن وباعثها الإصلاح رميا لكسر حلقة الظلم والتهميش والفساد ـ ودافعها إنهاء حقبة زمنية سوداء ـ فترة حكم الإنقاذ للبلاد ـ سنين حكم عجاف لا تعى ولا تنطق ـ متجسدة في وصول هؤلاء (جماعة الإنقاذ) إلى السلطة فكان ذلك أجسم أذى وأكبر سوء طالع على مر العصور وسيظل خطأ فادح تحملت البلاد والعباد تبعاته السالبة ودفع أفراد الشعب السودانى فاتورة سياسات حكومة الإنقاذ الخرقاء وقراراتها الجوفاء التعسفية والإرتجالية الملؤها تهور الرعناء. ولا يزال الشعب يعانى بؤس العيش وتدنى الخدمات والإفتقار لأدنى ما للحياة من مقومات ذائقا بذلك الأمرين إثر استشراء الفساد في كل مفاصل الدولة ومدى مشروعية العبث بالمال العام والإثراء بلا سبب مشروع تأسيسا لسياسة (التمكين الإقتصادى لأفراد جماعة الإنقاذ على حساب المجموع وإفتئاتا على حقوق المجموع وإهدارا لحقوق ومكتسبات الشعب ) والنصب والسلب المنظم ـ عن قصد وسبق إصرارـ إنفاذا لسياسة ذلك ( التمكين الإقتصادى)
ألم يكن حريا بهؤلاء بعد كل هذا الإخفاق وتلكم الخروقات بأن يفيقوا من عصر هذا التيه الذى كم هم فيه ظلوا قابعون لعدد سنين ، إن إصرار هؤلاء على البقاء في سدة الحكم إن دل على شئ إنما يدل على جنون العظمة على غرار وضعية (الدون كيشوت ) المعروفة وأحلام البطولة الزائفة ..
وإنما يدل ذلك أيضا على عشق السلطة (تقولين ماذا .. تقولين ويحى .. حبيبة عمرى ) .. وهل هذا عشق التملك استلابا والود استهواءا .. أم عشق من لا يهوى ؟؟!!.
إن إصرار هؤلاء على البقاء في السلطة يجعلهم في وضعية الركون إلى السلبية في مسعى لتجاوز الأحداث .. وهذا أكبر وهم تعيشه جماعة الإنقاذ .. لأن ذلك يجعل تلكم الأحداث قطعا ستتجاوز هذه الجماعة لأن الأحداث أعتى وأكثر يقظة وحيوية بما يجعل هذه الأحداث أسرع إيقاع وأكثر قدرة على العصف والتجاوز.
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1538

خدمات المحتوى


التعليقات
#1716265 [Chameery]
2.94/5 (10 صوت)

12-04-2017 07:31 PM
والله انت طيب الجماعة بجهزو حالهم لانتخابات 2020 تقولى شنو

[Chameery]

مجدي عبد اللطيف
مجدي عبد اللطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة