المقالات
السياسة
صندوق اعمار النيل الازرق والبداية الخاطئة
صندوق اعمار النيل الازرق والبداية الخاطئة
12-05-2017 02:47 AM


*حددت وطالبت لجنة قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني في مذكرتها ا لتفصيلية حول التمييز الايجابي المجازة بالإجماع والتي اعتمدت بتاريخ 14/2/2016م في الفقرة الثالثة بإنشاء وتفعيل صناديق الأعمار والتنمية , مع إيداع مبلغ مالي وقدره {10} مليار دولار أو ما يعادله بالعملات الصعبة , وعلي إن تكون رئاسة وإدارة هذه الصناديق من أبناء المنطقتين وتحت إشراف السيد رئيس الجمهورية .
وقبل ذلك كانت هناك قرارات بإنشاء صناديق لأعمار الصعيد وتنمية النيل الأزرق منذ نوفمبر 2011م ولكنها كانت مجرد حبر علي ورق ,
* فمنذ الإعلان أن إنشاء صندوق أعمار النيل الأزرق قبل أكثر من عام وتكوين أمانتها العامة بقرار جمهوري من كل من { الفاتح خالد دامبيش الأمين العام الذي قدم استقالته لاحقا دون أي توضيحات , وصلاح علي ادم والي ولاية كسلا الأسبق نائبا للامين العام , وبشير البطحاني أمينا للشئون الاقتصادية , واللواء عادل حسن الطيب أمينا للشئون الإنسانية وعضويه كل من كرمنو بحر الدين جاروط وفاطمة حسن . لم نري له اثر و لم يسعي إلي مجرد الاستكشاف لما ينبغي فعله . إلا أمس الأول السبت 2/12/2017 ظهروا كالبدر في الليلة الظلماء في فندق قصر السلام برئاسة الأمين العام المكلف وتشريف السيد والي الولاية الأستاذ حسين يس حمد , وليدشنوا فعاليات الصندوق كما أكدوا {بقافلة السلام والعودة } المحتوية علي مواد غذائية {ذرة ,سكر, زيت, عدس , بصل , ملح } ومواد إيواء {مشمعات , بطانيات , ناموسيات , فرشات } وكساء { جلاليب وجلبابات وسراويل وبجامات وأحذية بلاستيكية } وأدوية بتكلفة قدرها حوالي {3} مليار جنيه فقط كما أوضح السيد بشير البطحاني في الندوة التي انعقدت برئاسة رئيس المجلس التشريعي , ويا لها من مهزلة , افـــبعد كل هذا الغياب والتغييب تأتون لتقولوا لنا هذا الحديث الذي لا يسمن ولا يغني من جوع , من قبيل مساعيكمهم لتنفيذ طريق الكرمك / الدمازبن / قيسان ......الخ من الأحلام والأوهام والتي استفزت الحضور كثرا وأثارت حفيظتهم , وتصدوا بسيل من الانتقادات اللذعة والتساؤلات الموضوعية التي لا يملكون إجاباتها , لأسباب موضوعية وذاتية .
*و يبدو إن إدارة الصندوق لم توفق في اختيار البداية الصحية لتقديم نفسها , كمؤسسة منوط بها الأعمار والتنمية الحقيقية , وليس الاغاثة وتوزيع الطعام والكساء للعائدين من دول الجوار , لان هذه مهام مفوضية العون الإنساني ومنظمات المجتمع المدني , و للصندوق أهداف تنموية اكبر واسمي , و نخشى ألا تأخذ هذه المواد طريقها إلي مستحقيها وهذا هو الراجح , و لكن ليس هذا هو المهم في القصة والرواية , الأهم أن هؤلاء بتركيبتهم ومؤهلاتهم وسوابقهم التاريخية في العمل العام غير قادرين علي إحراز المأمول من مثل هذه الصناديق وسيكتفون فقط بالتمتع بالامتيازات التي لا يستحقونها والسيارات الفارهة وتبديد الموارد المحدودة في مثل هذه الأحذية البلاستيكية .
* ونتساءل كيف تم اختيار هؤلاء ؟ وما هي المعايير ؟ وما هي علاقة صلاح علي ادم بالولاية ؟ ولماذا لا يعين أمين عام جديد بكامل الصلاحيات وغير مكبل ؟؟ ولماذا لا يكون هناك مجلس إدارة للصندوق من الخبراء الأكفاء ؟؟ والي متي الاستخفاف بإنسان هذه الولاية النيل الأزرق ؟؟ وهل حكومة الولاية راضية عن هذه المسرحية السيئة الإخراج ؟؟ ولماذا لم تسعي الامانة العامة للصندوق لتوفير مبلغ الـ {10} مليار دولار او ما يعادله من العملات الاخري ؟
وهل يعتبر هذه البروفة المناسبة لتهيئة الأجواء لزيارة رئيس الجمهورية او نائبه الأول المرتقبة التي تأجلت عشرات المرات للتخبط والكبكبة وعدم وجود ما يستحق تكبدهم لعناء ومشاق السفر ؟؟4 /12 /2017م
والله الموفق والمستعان

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 395

خدمات المحتوى


عبد الرحمن نور الدائم
عبد الرحمن نور الدائم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة