تحالف القتلة ..المقتولين ..!
12-05-2017 02:37 PM

image


طاغية آخر يسقط قتيلاً حيث سعى بظلفه الى من لهم معه ثأر ظن أنهم سينسونه قي غمرة التحالف الهش ..وقدجعلوا منه مصداً لغارات العاصفة التي استهدفت ريشهم المذهبي ..وهو الذي لطالما تباهى بانه حاذق في اللعب على رؤوس الأفاعي ..ولم يراوده الشك لحظة في إمكانية أن يموت ملدوغاً في يوم من الأيام ولم يدرك في فورة نزقه وعنجهيته أن القتلة لا يمكن أن يحيون عهداً ..مثلما فعل هومع الذين وفروا له فرص الحياة دون حساب عن ماضيه الدموي بعد أن ركلته أقدام الزحف الثوري بعيداً عن كرسيه الذي التصق به لما يزيد عن الثلاثة عقود !
وهكذا هم الطغاة ..بارعون في اضاعة الفرص التي تأتيهم زاحفة على ركب التسامح في بداية كل إنتفاضة تقول لهم ..كفى ..لو أنهم إقتنصوها وسلموا الأمانة للشعب دون دمار أو أنهار دم..لعاشت صورهم معلقة بخيوط التكريم على حوائط التاريخ ..ولكنهم دائماً يتأبون ..ويصفون شعوبهم التي ملت وجوههم .. إما بالجرذان أو شذاذ الآفاق أو يوهموهم بدحر العلوج عند حما الديار بقنابل الصوت التي لا ترعب ذبابة ..وبعضهم من
قال بعقلية الخوف .. فهمتكم أخيرا.. ثم ترك سيفه الصدي متكئا على جدار ذكرياته الأليمة ولحق بطائر النجاة فاراً الى منفاه ..على غير ما سخر على عبد الله صالح ممن قال لهم إن القطار قد فاتهم ..وهاهو اليوم يقطع تذكرتة غالية الثمن ليذهب في رحلة اللا عودة !
كم من ديكتاتور عقب الربيع العربي أو حتى قبله كابر بعدم قبول الهبوط الناعم الذي يجنبه المهالك و يحفظ للبلاد كيانها صاغاً سليما .. فيجنح الى تحدي الإرادة الشعبية بفرضية الحسم بسلاح الحل الأمني ..ثم تتقطع أنفاسه في رحلة اللا نصر ولا هزيمة ..فيعود على عقبيه الى طاولة التفاوض صاغراً بعد أن دمر الجحر و اباد البشر وأحرق الشجر وأتلف الثمر ..منصاعاً إما لحل اقتسام التراب أوالثروة أوالسلطة أو ضمان أمنه الشخصي غير مبال بحال البلادالتي تركها ركاماً !
فمتى يتعلم الذين لا زالت أمامهم الفرصة لقبول كلمة ..كفى ..قبل أن تغدر بهم افاعيهم التي ربوها وظنوا أنهم سيأمنون الرقص معها الى مالا نهاية .. دون أن تتقوى وتجروء على لدغهم متى ما شعرت بأن عصاهم ستغدر بها أوأن قبضة سلطتهم ستسد عليها هواء التنفس داخل جحورها ..ولكن لا غرو ..فهكذا دائماً دأب المقتولين بغباء عنادهم...وذلك مصير قاتليهم ولو بعد حين !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3123

خدمات المحتوى


التعليقات
#1716654 [فراس عمر]
2.50/5 (4 صوت)

12-05-2017 10:27 PM
من عاش بالسيف مات به

[فراس عمر]

محمد عبد الله برقاوي..
 محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة