الانقاذ تعود الى نقطة فشلها الأول: تغيير العُملة!

أحمد الملك



الانقاذ تعود الى نقطة فشلها الأول: تغيير العُملة!

في ظروف سيئة يعيشها أهل السودان، في ظل حكومة لا يهمها إن عاش الناس أو ماتوا جوعا. يصر النظام على أن يستمر في تطبيق نفس سياسات فشله القديمة، يبحث فقط عن ما يحل مشاكله، ففي ظل إنعدام الثقة في نظام مصرفي لا يتيح للمواطن الحصول على المال الذي يريد من حسابه الخاص! أمسك معظم المواطنون كرد فعل طبيعي عن التعامل مع الجهاز المصرفي.
الانقاذ تلجأ كعادتها لأسهل الحلول لتحقيق أغراضها، بدلا من محاولة إستعادة ثقة المواطن في الجهاز المصرفي، أو وضع خطط تنمية حقيقية تعيد إنعاش الاقتصاد المتهالك بسبب الفساد والاستغلال. وحتى مسرحية القطط السمان التي شاهد الناس بعض فصولها، وكان واضحا منذ بدايتها أنها مجرد محاولة لذر الرماد في العيون ومحاولة إعادة تلميع وجه السلطة الغارق في الفساد، وأنها في افضل الاحوال لا تعدو صراع مراكز القوى داخل النظام على المكاسب والمغانم، والشعب المسكين مجرد يتيم في موائد لئام لا يشبعون من المال الحرام وإن إنفتحت لهم كنوز المساوات والأرض.
تعود الانقاذ لتجربة تبديل العملة القديمة التي لم تثمر قبل سنوات سوى المزيد من المعاناة، وغمط حقوق المواطن في حر ماله، الذي تريد دولة خارجة عن كل القوانين الاستيلاء عليه دون وجه حق، دولة لا تراعي في المواطن المقهور عهدا ولا ذمة. حرمته من كل حقوقه في الصحة والتعليم والحياة الكريمة، مهام من أجلها تنشأ الحكومات، وليتها توقفت عند حد منع الحقوق، لكنها تطارد هذا المواطن المقهور ليلا ونهارا بشتى صنوف أدوات الاذلال والقهر، وتسعى بكل ما تملك من قوّة للإستيلاء على المال القليل بحوزة هذا المواطن، تطارده في رزقه وتجعله يدفع حتى تكلفة إضطهاده وقمعه وغمطه حقوقه.
بعد حوالي ثلاثة عقود من الفشل التام، من تدمير كل شئ، من تمزيق الوطن بالحروب والصراعات. تعيد الانقاذ نفس القصة القديمة: تبديل العملة، فقط لإمتصاص السيولة القليلة التي تسربت الى يد المواطن، لتحل بها مشاكلها. وليذهب الوطن نفسه الى الجحيم.
تعيد تدوير نفس خطط الفشل بنفس طريقة تدويرها لرموز الفساد من سدنة الحزب، بإعتبارهم الاقوياء الأمناء! حتى بعد أن نهبوا الوطن وباعوا كل مؤسساته جهارا نهارا.
يا أهل السودان لتستعيد الدولة دورها ويستعيد الوطن عافيته ويستعيد المواطن حقوقه المهدرة، لا بد من ذهاب هذا النظام ومحاسبة كل منسوبيه وكل من أجرم في حق شعبنا.
https://www.facebook.com/ortoot?ref=aymt_homepage_panel

[email protected]

أحمد الملك | 06-11-2018 11:10 PM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.