يا رجال القوات المسلحة والنظاميون.... أنقول... وا معتصماه ؟.



(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شئ قدير).صدق الله العظيم.
انها حيرة عظمى وهنالك شعب بأكمله انعقدت حواجبه –بل وتصلبت منعقدة- من الدهشة للحال الذي لم يصيب اقوام الا وانزل الله رحمته او غضبه عليهم.اصبح الناس لايدرون الى اي اتجاه ينقلبون واصبح اللهث وراء كل شئ سمة بارزة في الوطن وانتم ونحن منكم يارجال القوات المسلحة قد زاد لهثكم فيما لا ينفع ...العربات ...الاراضي ...العلاوات ...والاكراميات.. الخ ,,,الخ هي المهمة لان الدنيا اصبحت غير معروفة وقد تحالون الى المعاش في اي وقت .... وياله من خذلان ذلك الذي يجري ....حماة الوطن تركوا الوطن لشخص امي لايعرف الواو الضكر ليصير برتبة رفيعة لا ينالها الا من حميت ظهورهم بشظايا القرنيت ونالت صدورهم علما عسكريا او طلقا ناريا من اجل الوطن ورأينا صراعا بين هولاء الذين اقحموا في القوات المسلحة بين فريق ولواء وسمعنا احدهم يشتم مسئولا بسفاحية امه .والمؤلم اكثر ان الذين يتزينون بلباس حماية الوطن رسميا .......يتفرجون!! اي والله فرجة كأنها متعة.. والادهى والامر ان حفلات اللاشئ تقام على قفا من يشيل ... لا مانع من الاحتفال ولكن فليكن ذلك وسط الخنادق والمواقع الحربية في ساعات الاستراحة ...الحدود السودانية تحتاج لحراسة كل شبر فيها ولكنكم تحرسون ديار الاكابر وابناءهم وقاعات الصداقات ينهل داخلها ملوكنا واباطرة الدين الاسلامي الجدد –ينهلون- ما يتخم ويؤدي بهم الى العلاج في الدول التي دنا عذابها او عذابهم اليوم وغدا والان ان كان لهم ضمير يلجأون اليه . ماذا تبقى لنا يا رفاق الامس اذا كان وزير الصحة يتلقى العلاج خارج البلاد والمستشفيات عندنا يربأ الناس عن ذكرها كمشافي لنتانة ما بها ؟ لقد فعل هولاء الناس كل شئ يندي له الجبين وكما قال احد السياسيين (ان اهل هذه الفئة الحاكمة وتحت غطاء الدين وبحماية العسكر قد فعلوا كل منكر وكل عار لآنهم فقدوووووا الاحساس بالعار وبالعيب والمعاب ). الدولة التي مفروضا ان يكون لها من الحكمة ان تبسط السعادة والسلام للمواطن اخذت مال الشعب وبعين قوية صرفته عليكم يا اهل القوات النظامية وعلى شراء الذمم ولعمري ان من تٌشترى ذمته بالفلوس والمناصب لن يكون ابدا نصيرا لبلاده ولا لاهله وشعبه. نحن لا نقول ان القوات النظامية لا تحتاج لاوضاع جيدة ولكن يجب ان تتناسق اوضاعهم الجيدة مع اوضاع كل الشعب حتى لايرى الناس وكأن النظاميون ماهم الا مرتزقة لا فرق بينهم وبين عساكر التٌرك الذين ادى ظُلمهم لقيام الثورة المهدية والهبات التي سبقتها.
الحال المزري الذي وقعت فيه بلادنا لايحتاج الى حكي فقد بات واضحا ان فشلا ذريعا في ادارة شأن الدولة قد حدث واننا نسير نحو هاوية سحيقة وما حديث وزير المالية ببعيد والذي وصفه اقتصاديون حادبون بأنه قال بكل صدق الحقيقة المرة . والمضحك المبكي ان شذاذ الافاق صاروا يلقبون بالدكتور والبروفسير لمجرد انهم امتلكوا مالا حراما وليتهم توقفوا عندها فقد صاروا شعراء بين ليلة وضحاها كأنما شيطان الشعر قد هبط عليهم بليل .وصارت ضارابات الدف كما يقول القاضي والكاتب سيف الدولة حمدنا الله –صرن من حملة الدكتوراه ونحن ننتظر يوم تنصيبهن الى درجة البروفسير في السفه والانحلال.
كما كنت اقول دائما ان القوات النظامية هي احد اهم حماة الوطن ولا تتحقق هذه الحماية الا اذا كانت مرافق الدولة تسير بصورة مضبوطة ,ولكن وبكل صراحة فلا الامور تسير بصورة راتبة ولا القوات المسلحة قد افاقت من تخدير الدعوات الدينيه المبهمة والمغلفة بالحماسة الوطنية ولا عرفت انها تنخدع كل يوم بقصة الهجمة على الوطن واستهدافه ....قصة يخترعها اهل الكراسي لاطالة زمن البقاء مرة من محاكم تنتظرهم وتارة من طمع غير شرعي فيما هو مفروضا ان يكون ملكا للشعب.فانه من الواضح الآن ان هذا النظام الحاكم قد فشل فشلا بائنا وان سياسة ترقيع الحال قد انهكت مرافق حكمه وان الاوان ان يزول هذا النظام.ونحن اذا قلنا مجازا ان تدخل القوات المسلحة للاصلاح كان دوما هدفا نبيلا في السابق اي قبل حركة الاخوان العسكرية, الا ان ما أعقب هذا التدخل من تفرد بالحكم يجعل الاوضاع تبدو دائما اسوأ,سواء كان هذا التفرد احاديا او لصالح فئة سياسية بعينها. لذلك فاننا لا نضع في حسباننا ان نقول للقوات المسلحة ان تسعى لانقلاب عسكري ولكننا نريد لها دورا فعالا في تصحيح مسار الوطن وارشاده لطريق ديمقراطي يوفر كافة المطلوبات سواء كانت حقوق مواطنة او بسط العدالة بكل مقوماتها واعادة السلوك القويم في مفاصل الدولة . هذا الواجب الذي يجب ان يتكاتف عليه كل النظاميين بما فيهم من انتقل الى خدمة الاحتياط او من هم ارباب المعاشات ويجب ان يكون هذا التكاتف دون السعي لكرسي الحكم,بل بتعاون كامل مع اهل السياسة يتضح فيه الحد الفاصل بين واجبات القوات النظامية والهيكل السياسي والاداري المدني.
ان العار كل العار ان نمد ايدينا ليلا ونهارا (بالشحدة) والسؤال للدول الاخرى والتي تعطي بعد ان تفرض المذلة على رؤوسنا .وللعلم ما من دولة تحب مصلحة السودان فوق مصلحتها الخاصة وكل دولة تساهم في امتداد سلطة ما, دائما ما تكون مساهمتها على حساب فيه خسران مبين للدولة السائلة اما التزاما ماليا مرهقا او فرض رأي سياسي مخذي للمقترض ,وهذا هو الشرك الذي وقعت فيه دولتكم ولما شعر اهلها بالخذلان لجأوا الى المثل (دار ابوك كان خربت شيل ليك فيها شليه). وحقيقة هذا يوضح لنا بجلاء ان من يدعون انهم جاءوا لانقاذ الوطن بهم فئة كبيرة لم يكن همهم يوما ما وتحت ستار الدين- لم يكن همهم - الا اسعاد انفسهم فقط بينما يدفعون الاخرين ليضحوا بأرواحهم استغلالا للفطرة الدينية الموجودة في نفوس المواطنين.
ان جميع مفاصل الدولة قد انهارت وبقى شئ واحد لا يستخدمه الا الحكام المستبدون بحكمهم الباطشين بالناس وهو القوة العسكرية ونحن لا نرضى ان نرى الرجال الذين كانوا يدافعون عن الكرامة وعن العزة لهذا الوطن ان يصيروا كالبشمركة في عهد الدولة التركية وان كانت فئة قد قبلت ذلك فهي فئة ضالة ضيقة النظرة الى مصالح البلاد ...وانتم ايها الرجال وبغض النظر عن اختلاف مشاربكم امامكم مهمة تاريخية – لأن التاريخ لايرحم – مهمتكم ان تقفوا مع هذا الشعب المقهور لا بانقلاب عسكري ولكن بالانحياز للشعب والمساعدة في بسط الحرية الحقيقية والعدالة الممتدة وانصاف المظاليم واجتثاث المجرمين الذين فعلوا ما فعلوا بالوطن ونريد للقوات النظامية ان تؤدي واجبها القومي .....القوات المسلحة في ثكنناتها أمنه وتحرس بلادنا بكل تجرد, والشرطة تحمي عرين البلاد داخليا بلا محاباة ولا مواربة ونريد ان يكون القضاء مثالا للانصاف والنزاهة ونريد ان تكون الخدمة المدنية هي خادم الشعب لا معقدة لحياته . وهذه صرخة لكل النظاميون داخل وخارج الخدمة
ايها الاخوة كثير منا وقف لحماية هذه الارض وجاء هذا النظام ليعقد الحياة وليمد الخراب الى كل الاجهزة القابضة بسلطة الدولة لا لشئ الا ليفرض سياسة خاطئة وليحطم تنظيمات وهياكل الدولة وعندما فشل...عاث فسادا بكل شئ وخسرنا جيراننا وفقد العالم فينا الثقة واصبحنا نتحدث عن سودانيتنا في حياء . ان انتصاركم لشعبكم بالوقوف معه لن ينقص من قدركم شيئا بل يزيدكم شرفا وان فرجتكم لما يحدث هو خذلان لن ينساه التاريخ ... تذكروا الموت الجماعي لاهلكم في دارفور وتذكروا الحصد بلا رحمة في معسكر العيلفون لطلاب ابرياء جريرتهم انهم ارادوا ان يروا امهاتهم في العيد ولاتنسوا المئات الذين قُتلوا في مظاهرات الخرطوم لمجرد انهم يحتجون على غلاء الاسعار وهل نسيتم من قتلوا في بورتسودان ليلا وهم على فراشهم نائمون ,هذا غير الخسران المبين في الصحة بل وفي كل مرافق الدولة.
ونحن قد اصابنا الكبر وصرنا على اعتاب الدنيا الآخرة نرفع صرختنا علها تُسمع ونأمل, ولا نريد ان نصرخ مثل تلك المرأة ونقول.... وامعتصماااااه.
[email protected]

هاشم ابورنات | 06-12-2018 12:12 PM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.