المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر أحمد خير الله
إفطار قوى الإجماع.. والمقاطعة الإيجابية
إفطار قوى الإجماع.. والمقاطعة الإيجابية
06-12-2018 01:04 PM

سلام يا وطن

‫*‬في منزل الأستاذ ساطع الحاج عضو هيئة قوى الاجماع الوطني، وفي إفطار حضرته الهيئة ولفيف من الصحفيين والإعلاميين كان المنزل العامر عبارة عن برلمان مصغر، دار فيه حوار مؤنس تراوح بين رؤى قوى الاجماع والحضور من الصحفيين، كانت الروح السائدة مشربة بالبحث في أزمة وطن صار آيلاً للسقوط، وكان الحيرة ضاربة والتحدي في الخروج من الأزمة كان ماثلاً للعيان، ابتدر الحور الأستاذ محمد ضياء الدين مسؤول الإعلام في قوى الاجماع، وقدم صورة عامة عن ما عليه الوضع في المشهد السياسي وفي الحراك العام وحدد الموقف بشكل حاسم في إسقاط النظام وهو السقف الذي نصت عليه وثيقة البديل الديموقراطي المقدمة من تحالف قوى الاجماع الوطني في ٤ يوليو ٢٠١٢م لإدارة مرحلة ما بعد إسقاط نظام الإنقاذ، والعصف الذهني الذي ذهبت إليه الجلسة أوصل الناس إلى إقرار من الأستاذ صديق يوسف بان المسافة ما بين قوى الاجماع والإنقاذ بعيدة جداً ولا حل لها إلا الإسقاط.
‫*‬والواقع السياسي اليوم أخذ لب الموضوع وجل الوقت، فالفشل الذي ظهرت ثمرته في الأزمة الاقتصادية والأزمة الاجتماعية والأزمة السياسية استدعت بالضرورة أن تتحرك المعارضة بشكل متكامل حتى تتجاوز خلافاتها وتحتوي الأزمة التي تتهدد البلاد، لم تكن هنالك اتجاهات نحو العنف وكل الكلام كان عن التغيير لكن الإشكالية الأكبر هي عن المعرفة بطرق التغيير وهذا ما لم يتناوله الحوار، وفي تقديرنا أن المعرفة بطرائق التغيير هي التي تسوق إلى الطريق الصحيح وتجاوز عنق الزجاجة الرهيب الذي وضعتنا فيه الإنقاذ، فإن مهددات وجود بلادنا كدولة أصبحت في خطر، واقتصادنا نفسه في خطر أكبر وبلادنا صارت أقرب إلى الهاوية منها إلى الدولة المتطلعة لتأخذ مكانها بين الدول، تحدث الأساتذة وجدي صالح و كمال بولاد ودكتور عبد الرحيم عبد الله ومنذر أبو المعالي ومحمد ضياء الدين والأستاذات رحمة وأماني وفاتن وأدار الجلسة باقتدار مدهش طارق عبد المجيد، تجلت في هذه الجلسة روحاً افتقدناها كثيراً وهي أدب الاختلاف وأدب الحوار، فقد كان النقاش على سخونته محل قبول وبحث عن مخرج.
‫*‬لم نكن نتصور أن قوى الاجماع التي كانت تختلف كثيراً في ما يوجب الاحتلاف وفي ما لا يوجب الاختلاف أن تصل لمستويات من الانسجام جعلت دائرة الخلاف منعدمة تماماً بل وسادت منظومة احترام الآخر والقدرة على الاستماع، والقدرة على التحليل والصدق في المواجهة، خلاصة هذه الليلة كانت الاعلان عن مقاطعة انتخابات ٢٠٢٠م مقاطعة ايجابية، والمقاطعة الإيجابية تعني المواصلة في التنوير ومناقشة السجل الانتخابي والمراقبة والعمل في كل ما من شأنه أن يكمل العملية الانتخابية ما عدا الاقتراع، وهنا تأخذ المقاطعة الإيجابية قيمتها وتبرز في الممارسة السياسية قيمة جديدة تتمثل في المقاطعة الإيجابية ويتأكد تماماً أن المقاطعة عمل كالمشاركة تماماً، شكراً لقوى الإجماع وشكراً للأستاذ ساطع الحاج وأسرته التي استضافت هذا الجمع المنير والذي جدد في دواخلنا جذوة البحث عن مخرج من الأزمة السودانية الراهنة فإن سارت الأمور على هذا المنوال فإننا بالغون غايتنا التي نرتجي وهي إسقاط النظام.. سلام يااااا وطن
سلام يا..
الإغاثة السعودية للسودان ومساندة الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية ما بين الإغاثة والخروج من الأزمة تبرز أزمة..!! أزمة من يا ترى..؟ كراااامة من كريم..!! وسلام يااااا.
الجريدة الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨م





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1238

خدمات المحتوى


التعليقات
#1781878 [مهدي إسماعيل مهدي]
5.00/5 (1 صوت)

06-12-2018 01:51 PM
والله إنتو فالحين فلاحة في صياغة الشعارات، التي لا قدرة لكم على إنزالها لأرض الواقع.

النظام سقط فعلاً، ولكن لا يوجد من يتقدم ليهز منسأة سليمان، خوفاً من حميدتي..

دي الحقيقة بدون رتوش.

ما قلتو حاجة عن التسجيل للانتخابات.. دغمسة ولا شنو؟

[مهدي إسماعيل مهدي]

ردود على مهدي إسماعيل مهدي
Spain [SD2000] 06-13-2018 10:28 AM
ارجو ان اسمع بانك اول من ادلى بصوته فى ابنخابات الجماعة المتأسلمة التى تدعو للمشاركة فيها. قوم لف مناضل صوالين.


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة