المقالات
السياسة
فلنستقبل العيد إذن ضاحكين وبلا ملابس
فلنستقبل العيد إذن ضاحكين وبلا ملابس
06-13-2018 03:37 AM

حينما إقتنع الناس ليس لرغبة أو إرادة منهم بل مجبرين مضطرين، بترك الجديد من الملابس والثياب فى العام كله،لم يحسبوا إطلاقا أنه سيأتى لهم زمن يتركونها حتى فى يوم العيد المبارك الذي كان فيه الجميع يرتدى الجديد وبأبهى صوره، وبأجمل أشكاله،فأسعار الملابس ترتفع، وترتفع،وترتفع، والمواطن لا يشتكى من إرتفاع أسعارها كما كان،ولا يبالى بها ﻷنه أصلا وببساطة لا يملك المال الذي يشترى به الملابس فلما الشكوى والجأر بالشكوى إذن!؟فبعدها لن يهمه إن إرتفعت،أو نزلت الأسعار، أو حتى إختفت الملابس من السوق (على كيفها) ،فالملابس بالتأكيد سوف تخرج إن لم تكن قد خرجت سلفا من دائرة إهتماماته،والمرء دائما لا يسأل ويستفسر عن حال شيء خرج من إهتماماته أو لم يكن أصلا من إهتماماته، فهل يعقل مثلا أن يسأل ويتابع زول فقير معدم أسعار السيارات وموديلاتها،أو العقارات وأماكنها (مالو بيها)،والملجئ الوحيد والأخير سيكون للمواطن تجديد قديمه من الملابس ولن يكون ذلك أمر معيب له، أو باعث للخجل وبالعكس تماما سيكون أمر أكثر من عادى لكل المنتمين لشريحتى محدودى الدخل وشريحة (اللا دخل) وهم غالبية (السودانيين) المقيمين بالسودان؛فالذي يملك قديم قابل للتجديد بإيه وإيه ما عارف، فى ظرفنا هذا يعد محظوظ جدا ومن أبناء الدنيا فى السودان،وفالح للغاية،ويمكن أن يقنع نفسه بحظه القديم حتى لا يندب لحظه (الحرماني) الجديد،ولكن الورطة الكبرى والمشكلة العويصة للذي إستهلك ملابسه القديمة مجددا فيها شهور وشهور حتى فقدت صلاحيتها وأصبحت شيء لا يشبه الملابس (إستعمالا) و(لبسا) فتجديد هذا لملابسه وثيابه سيكون كالذي فسر الماء بالماء بعد جهد جهيد،ولن تبدو له جديدة وإن جاور مصنع الصابون ،ومصنع المكاوى، أو ذهب حتى لأمهر الغسالين والمكوجية الذين لم يذهب لهم قط فى حياته،فقط اليوم لأهمية الأمر،فإنهم من جانبهم لن يستطيعوا فعل شيء لملابسه وإن بذلوا فيها جهود لم يبذلوها طيلة حياتهم فى (ملابس)،ففاقد الشيء لا يعطى كما يقال ومحاولاته فاقدة للقاعدة والأساس كأحزابنا السياسية فى السودان الفاقدة للقاعدة والأساس ومع ذلك تحكمنا وتريد أن تحكمنا الى أن يشاء الله وقد تنجح الأحزاب فى ذلك كما نجحت ،لكن هو لن ينجح فى مسعاه وهذا سر فى بئر قديمة-بالية لم ولن يكشفه أحد وإلا لوجدنا حلا لمشاكلنا التى لا تلد إلا مشاكل بأضعاف وأضعاف وبنسبة (خصوبة) عالية ومرتفعة جدا قل أن تجدها فى العالم.
و أما ما كان يسمى بالأسرة،والستائر ،والكراسي، وأثاثات البيت التى إعتاد الناس لتحديثها،وطلاء البيوت فكيف مثلا بالله عليكم لشخص أن يلبس بيته وهو لم يلبس نفسه، والحديث عن كل ذلك فى ظل ظروفنا سيكون مضيعة للزمن، كما سيكون عدم موضوع وجعل عدم (الموضوع) موضوع ناهيك عن شراء ذلك وإقتنائه،فإنسان كهذا لم يستطع شراء ملابس يظهر بها فى العيد بمظهر آخر غير مظهره المعتاد،ويغير بها شكله الى شكل آخر (يتميز) به فى يوم العيد،ويعلن بها عيده فكيف له أن يفكر فى كماليات وثانويات وهو لم يستطع توفير ما يفترض أنه أساسيات العيد الملابس الجديدة لنفسه ولمن فى مسؤولية نفسه!؟ومع كل ذلك فالشعور بالسرور والبشاشة فى إستقبال الناس والضحك بالفرح وسط الناس سيكون كما كان وبشكل (أعنف)، ومواجهة الظروف بالضحك فيها أحيانا والضحك على نفسك أحاينا كثيرة هو نوع من أنواع محاربتها،لكنها حيث تتغيير إلى الأسوأ وليس الأفضل كما أن الضحك بإختلاف أسبابه وبتباين نبراته وبثبات مسبباته،يتطور معها الى درجة الضحك الجنونى الغير مفيد.

عمر طاهر ابوآمنه
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 552

خدمات المحتوى


التعليقات
#1782244 [د. هشام]
1.94/5 (5 صوت)

06-13-2018 02:56 PM
أم فَكُّو؟!

[د. هشام]

عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة