د.مضوي ابراهيم وحل الأزمة الوطنية



بالتزامن مع إعلان الحكومة السودانية الجديدة رشح حديث كثير من صحفيين وكتاب أعمدة وناشطون في الإعلام الألكتروني فضلاً عن احاديث مثقفي المدن مثمنين من القرار الذي إتخذه الدكتور مضوي ابراهيم ادم ووصفوه بالشجاع فيما يتعلق بإعتزاره القطعي عن تولي منصب وزير المعادن أو ربما أي منصب تنفيذي في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد البالغة التعقيد .ولقد كتب الأستاذ الصحفي عبدالباقي الظافر في عموده بصحيفة الصحية قائلاً(ان الحكومة فكرت في اسناد منصب وزير المعادن للدكتور مضوي ابراهيم والذي خرج من الحبس بعفو رئاسي قبل اشهرقليلة ...الحكومة كانت اتهمت الرجل الشريف بتهمة تقويض الدستوروالتجسس...لكن الرجل كان عند مستوي التوقعات حينما اعتذر عن المهمة..واضاف الظافر في تقديري يجب قراءة التغيير من زواية بعيدة ..)وكتب آخرون في مواقع اسفرية كثيرة ومنهم من كتب تحت عنوان (بعض الضمائر ليست للبيع ) إذ قالوا إن د. مضوي لمن لا يعرفه هو استاذ فى قسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة الخرطوم ومناضل و مدافع شرس عن حقوق الانسان...انشا وادار منظمة السودان للتنمية الاجتماعية (سودو)...اعتقل عدة مرات واخرها بنهاية العام (2016) وتم إطلاق سراحه بعد تسعة اشهر بعد ضغط داخلي وخارجي هائل اثمر عن عفو رئاسي هو الرجل الذي وجه له جهاز الامن و المخابرات ستة تهم تصل عقوبتها الاعدام ...التهم كانت تشمل العمل في تنظيم اجرامي و التخابر مع جهات اجنبية...اذا كانت هذه هي التهم و جهاز الامن و المخابرات يعتقد بها اذن كيف لرجل متهم بمثل هذه التهم ان يعرض عليه منصب وزير ؟
وأضاف الكاتب .. يريدون شراؤه لاسكات صوته و اسقاطه و تدمير صورته. في الحقيقة (د. مضوي تستحق اكثر من الوزارة )..تستحق ان يصنع لك الشعب السوداني تمثالا يكتب على قاعدته « بعض الضمائر ليست للبيع»إنتهي الكاتب..
بغض النظر عن الإختلاف أو الإتفاق حول المفهوم الأيدولجي والمدرسة التي أنجبت دكتورمضوي ابراهيم إلا إننا نجد هناك اصوات كثيرة داخلياً وخارجياً ضمت صوتها لصوته عندما أعتذر عن تولي منصب وزارة المعادن في الحكومة السودانية في الوقت الراهن ووصفته بالشجاع ، من كونه خرج من السجن بعد أن كان متهماً بمجرد إنه ينافح عن حقوق الإنسان والآن تتم دعوته بأن يكون وزيراً ،لذلك في هذا السياق نريد أن نطرح طرحاً وفاقياً مستوعبين فيه كل التفاصيل التي تمر بها الدولة السودانية المأزومة التي تحتاج لحلول بعقل جمعي بعد أن تأخرت مخرجات الحوار الوطني في الحل الوطني الشامل ،ولعل د.مضوي كان مشاركاً في أهم لجنة وهي (الهوية) ونحن نعتقد بأن الأزمة الكلية للدولة السودانية ومنذ النشأة والتكوين مكمنها عدم إستطاعتنا في إدارة تنوعنا الثقافي لبناء الأمة السودانية ذات الهوية المزدوجة ،لذلك فشلنا سياسياً في بناء نظام حكم ديمقراطي قائم علي سيادة حكم القانون والعدالة الإجتماعية ، لذلك إندلعت الحروب وإنفصل الجنوب ولا زالت الأزمة مستمرة ، لذلك إني اري أن د.مضوي اصبح يمثل القاسم المشترك بين كل أو معظم الناس ، وهنا اقول من جانب الحكومة لقد تم إختياره ليشغل منصب وزير وإعتذر فضلاً عن إختياره مسبقاً كشخصية قومية وأوكلت له ورقة الهوية ولقد وجدت تجاوباً كبيراً ووضعت توصياتها مخارج عدة لحل الأزمة السودانية المتجذرة ،وايضاً يحظي بقبول وطني كبير وهذا كان جلياً من خلال الحضور النوعي في جلسات المحاكمات التي كانت تتم بمحكمة الخرطوم شمال ،وكذلك يحظي بقبول دولي كبير بحكم علاقته المهنية كمهندس نادر واستاذ بجامعة الخرطوم أو كسياسي مناضل له رأيه الوطني الواضح حتي في المحافل الدولية وكناشط ومدافع شجاع عن حقوق الإنسان ،ولقد سبق أن أحتفل به كل العالم بدولة إيرلندا في عام (2005)ومنح جائزة افضل المدافعين عن حقوق الإنسان..علي أي حال نحن نريد أن نخرج بسوداننا الي بر الأمان ،ومايزيد إشفاقنا عليه الحرب التي يدريها حزب المؤتمر الوطني نفسه ضد بعض منسوبيه ومتهمهم بالقطط السمان فمنهم من تحلل ومنهم من إنتحر ومنهم ارجع تسعون ملياراً ومنهم قد يقدم لمحاكمة ولو صورية ومنهم قد لا يصل الي قفص التسوية أو الإتهام ناهيك من المحكمة أو مجرد الإشارة بالإتهام إليه ،وكل هذه التفاصيل نعتقد بأنها سوف تجعل الوضع السياسي والإقتصادي وحتي الإجتماعي مهزوزاً داخل أورقة حزب المؤتمر الوطني ،لذلك نحتاج لطريق ثالث وهو اولاً تأجيل إنتخابات العام (2020) .ثانياً تشكيل حكومة قومية لفترة ثلاثة أو اربعة سنوات لوضع الدستور الدائم للبلاد وتوفير كل مطلوبات التحول الديمقراطي ويكون رئيسها الدكتور مضوي ابراهيم ادم لتقوم هذه الحكومة بالأتي:ـــ
1/ إيقاف الحروب بكل ولايات السودان وخلق مصالحة وطنية شاملة والعمل علي بناء الثقة بين كل الأطراف السياسية والتواصل مع كل الحركات المسلحة والقوي السياسية المعارضة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتحسين صورة السودان الخارجية وخلق حوار موضوعي مع كل الدول بمعادلة إيجابية..
٢/ قيام مؤتمر دستورى يتفق فيه على الثوابت التى تؤسس لقيام دولة المواطنة القائمه على التنوع ...
3/ العمل علي طي ملف الجنائية نهائياً مقابل التحول الديمقراطي والتسوية الوطنية الشاملة والعفو العام ..
4/ عقد مؤتمر إقتصادي يتشرك فيه كل ابناء الوطن والصناديق الإنمائية الدولية والمانحيين والدول الأوربية ،والعمل علي إعفاء ديون السودان وتعليق القرارات الدولية المحجمة للدولة السودانية..
5/ خلق حوار سياسي بين القوي السياسية بغرض إيجاد ثيقة وحدة إندماجية لتقوية الأحزاب السياسية وإزالة التشوهات التي تعاني منها طيلة الفترة الماضية..
علي اي حال هذه مساهمة مبسطة للحوار حولها كطريق ثالث مستفيدين من أمكانياتنا وعلاقتنا وحبنا للوطن علي أن نعيش فيه أحرار مستفيدين من مواردنا الذاتية لمواجهه مطلوبات الحياة وأن نكون فاعلين في محيطنا العربي والأفريقي والعالمي.
[email protected]

الزين كندوة | 06-13-2018 11:24 AM


التعليقات
#1782269 [سوداني]
3.69]/5 (5 صوت)

06-13-2018 04:33 PM
(تشكيل حكومة قومية لفترة ثلاثة أو اربعة سنوات لوضع الدستور الدائم للبلاد وتوفير كل مطلوبات التحول الديمقراطي ويكون رئيسها الدكتور مضوي ابراهيم ادم)



اﻷجدى للمبادرين بالمحاولة تلو اﻷخرى لتوحيد العمل المعارض اﻹنضمام الى مبادرات سابقة اكثر إحتوائية، آخرها ما ورد بتفصيل في معرض المداخﻼت على مقال عبد الواحد محمد نور هذا
في الراكوبة قبل أسبوع

https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-304648.htm


سودان المستقبل هو سودان المؤسسات وليس اﻷفراد، أو مدمني إعادة إختراع العجلة، وتفسير الماء بالماء
اﻷحزاب وبرامجها ‏( وليس اﻷفراد ‏) هم أس وأساس النظم الديمقراطية

[سوداني]

#1782229 [مهدي إسماعيل مهدي]
1.93]/5 (7 صوت)

06-13-2018 01:56 PM
كلام عقل، لكن لو طرحه د. مضوي إبراهيم، ذات نفسه، لقالوا عليه خائن وعميل وبقية الكلام الذي لا يودي ولا يجيب.

[مهدي إسماعيل مهدي]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.