المخدوعون بتحسُّن الأوضاع

الطيب محمد جاده



لا بد للباحث بعمق في خفايا الوضع السوداني أن يضحك كثيراً عندما يسمع المخدوعون وهم يتحدثون عن كلام لا معني له ولا فائدة ويقدمونه على أنه العلاج الشافي للكارثة السودانية وكأن هذا الكذب سيحل كل المشاكل الدائرة في السودان وسيعيد السودان إلى ما كان عليه و ينقله إلى الدولة الديمقراطية المنشودة ، أن المشكلة السودانية هي مشكلة النظام الحاكم الذي يعمل من أجل تحقيق مصلحته تاركاً الوطن يغرق في أحزانه . هل يفطن المخدوعون إلي الوضع الراهن ؟ بالطبع لا ، ولا بد للعارف ببواطن الأمور أن يضحك كثيراً عندما يسمع المخدوعون يتحدثون بتحسين الاوضاع . كيف للشعب أن يعيش في أرض أرخص ما فيها هو الإنسان ؟ إلي متى يستمر المخدوعون الدفاع عن النظام السوداني الذي يتغذي بدماء شعبه ؟ هل الدولة السودانية أصبحت بلا هوية ؟ كم من الأسئلة التي لا جواب عليها ستستمر في الطرح ؟ وإلى متى؟عندما كتبت الحقيقة التي تجعلنا نختلف دوماً رفع المخدوعون شعارا يخالف الحقيقة لتضليل الشعب الذي يعلمها جيدا ولكنه يغض الطرف إلى متى السكوت عن جرائم نظام أسلامي وهو بعيد كل البعد عن الإسلام بأفعاله . لن أسأل متى يصحوا الشعب لأنه في ظلمة لا يميز فيها الليل من النهار . هذا الوضع المستفحل هو انعكاس لفساد الحكومة . فالموضوع ليس كما يتصوره المخدوعون ، ترمي الكفاءات ويعمل بانتظام على وضع ما هو غير مناسب في المكان المناسب، وتجعل من المصالح الشخصية هي المصالح العامة وتجعل من شخوص حجم وطن .

[email protected]

الطيب محمد جاده | 06-13-2018 11:30 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.