ضبط سوق الصحة

أحمد المصطفى ابراهيم



بسم الله الرحمن الرحيم

استفهامات

يحتار المرء في من يخاطب بهذه الاشياء البدهية ؟
المؤسسات الصحية الخاصة، بعد تقلص المؤسسات الحكومية ،صارت قبلة الاغنياء والضعفاء غصبا عنهم. والمستشفيات والمراكز والمستوصفات الخاصة في زيادة مضطردة وهذا من جانب حسن ومن جانب لا. إذ الجانب الحسن ان المرض لا يشاور ولا يخير متى ما داهم لابد من مشفىً، وفي غياب حوادث مستشفى الخرطوم (رحمها الله ) والمستشفيات الأخرى الحكومية مكره أخاك لا مرطب يذهب الى المستشفيات الخاصة.
هذه المستشفيات تضع كل منها ما تراه في قائمتها من اسعار وتتبارى في زيادة الاسعار يوما بعد يوم ان لم نقل ساعة بعد ساعة وكده ولا رقيب ولا حسيب ولا ضابط.
مثلاً التصوير الطبي واحدة منه تسمى الرنين المغناطيسي الصورة في مستشفى س 950 ج وفي مستشفى ص 1500 ج وفي مستشفى ع 3500 ج كيف ذلك؟ ومن اعطى هذه المستشفيات هذا التنافس على مص جيوب الناس .
سؤال ألا يمكن تقنين ذلك ووضع تسعيرة من متخصصين واداريين بحيث يكون السعر مجزٍ للطرفين إذا كانت 950 جنيه كافية للمدخلات والتقنيين لماذا يضع المستشفى ع 3500 جنيه لنفس الخدمة ؟
رب قائل ان المستشفيات تختلف بمواقعها الجغرافية فالاحياء الراقية اغلى ايجارا من تلك التي في الاحياء الأقل ايجارا (مش احسن نقول الاحياء الفقيرة).طيب هناك فنادق بالدرجات خمسة نجوم واربعة وثلاثة وهلم جرا لماذا لا تقيم المستشفيات بمعايير واضحة وتضع لها مجموعات وتضع تسعيرة لكل خدمة طبية في المجموعة تكون مجزية للطرفين.
كل الخدمات الطبية يمكن أن يراعى فيها العدل اسعار العمليات والتصوير والمختبرات (طبعا الادوية مسعرة والحمد لله ومكتوب على كل علبة سعرها مش كدة يا د.ياسر؟) .
الأمر نظريا منطقي ويسهل على الدولة ان ارادت ان تفعل ذلك بشرط ان لا تولي الأمر لمن له شبه مصلحة خاصة يعني لا يمكن ان يكون رئيس هذه اللجنة التي عليها وضع الضوابط المالية للمؤسسات الصحية ولاعضو فيها من له مستشفى او مختير او مستوصف ولا لابنه ولا أي قريب له . اللهم الا من باب الاستشارة المكتوبة فقط وتوثق كل الاستشارات وتناقش بعيدا عن اصحاب المصلحة المرتبطة .
رب قائل السوق كله فالت لماذا تريد ضبط السوق الصحي؟ وكيف تضبط اسعارا في ظل هذا التدهور في قيمة الجنيه مقابل العملات الآخرى؟ ارد واقول لا مانع من وضع التسعيرة بالدولار مثلا وكل شهر تكون هناك تسعيرة تنشر بالصحف والأجهزة الأخرى ، (اسعار الخدمات الصحية لهذا الشهر:- مقابلة الاستشاري بكذ والاختصاصي بكذا والعمومي عملية تغيير الركبة بكذا وانت ماشي).
قبل عدة سنوات حاول الدكتور كمال عبد القادر وكيل الصحة وقتها بتحجيم اسعار السوق بمركز الخرطوم المتطور ووضع اسعارا اجبرت القطاع الخاص بالنزول اليها او قريب منها وكافح المستشفيات الخاصة باسعار معقولة بفتح المستشفى الجنوبي الذي كان يحمل تسيير مستشفى الخرطوم كله.
وبعده اغلق المستشفى الجنوبي وصار مرتعا للقطط (الما سمان).
لمن نوجه هذا الخطاب ، أكيد مجلس الوزراء وليس وزارة الصحة.

[email protected]

أحمد المصطفى ابراهيم | 06-13-2018 04:13 PM


التعليقات
#1782298 [Good old days teacher]
4.50]/5 (2 صوت)

06-13-2018 05:49 PM
ايا صاحب الاستفهامات ..من الطبيعى طبعن ان تظل وماتنفكّو تستفهم "لمن توجه خطابك اعلاه ؟ يكون هدفك "لمن ومن اجل من يتواصل قَرْع الاجراس؟
? "For Whom and to whom do the Bells continue to Toll"
وحسبما قال شاعركم " لمن نشتكى عنت الليالى000ءالى البشير ام عبد الرحيم"؟
*الم يحِن الوقت بعد ليوقِف احدب نوتردام صليل الاجراس؟ ويتوقف اهل السودان عن الشكوى .. من هم فى سن الثلاثين فقد الِفوا الحياة والعيش مع الانقاذ .. فمن شبّ على شىء شاب عليه! امّا السودان اللى يتمنى عودتَه موعودو الخمسين وموءودو الستين فانه قد راح..راح..راح وانطوى.. واضحى اثرا بعدعين! وما على هؤلاء واولئك واللاتى واللتن الآ النتظار الى حين معرفتهم من رئيس الوزراء المنتخب ومعه ولآجله هوية انقلاب ال 30 من حزيران اللى اكد شيخ حسن ل"خال العيال" انه لن يقوم به وهو(اى شيخ حسن) يترنم"حلو ضرب الطيرفى اخينا"!شى بديع يا اخوان!
*وما تنسى تستفهم عن آخر مقطع من قول لرئيس الوزراء المعيّن "وجاهزين لقمع اى احتجاجات" استكمالا لقول سعادتو" عليكم ان تتحملو قساوة الزمن وما ياتيكم منا من المِحن! .. موش خلاص تُسكُتو خولِص ..الحكايه خُلصت! وآن لك ان تغيّر حكاية
"الاستفهامات" دى ألا اذا كنت تعنى بها "قوة الراس" ترجمة عربية لكلمة "Stiff" والابقاء على "هامات" على ما هى عليه عربية بجمع المؤنث السالم!

[Good old days teacher]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.