كرري الثانية

علاء الدين محمد ابكر


```كانت ليلة امس الثامن من رمضان تمثل اعادة ملحمة معركة كرري مابين ابناء السودان والمستعمر الانجليزي المصري في الثاني من سبتمبر في العام 1898م حيث ابلي جدودنا بلاء حسنا وهم يتدافعون نحو الموت والرصاص يحصد فيهم حصد او كما قال فيهم الشاعر```
كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
```كانت كرري ملحمة باعتراف حتي الاعداء وفخر لنا```
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا سادو المنون
```والتاريخ يعيد نفسه ليلة امس والثوار بصدور عارية يتحدون رصاص الكيزان لاجل الحرية والتغيير ودفاع عن شرف السودان المسروق من جماعة الهوس الديني ان ما حدث جريمة نكراء يجب ان يقدم فعليها الي العدالة لنيل العقاب
كان متوقع هذا الحادث من كتائب الظل وخاصة بعد اقتراب قوي الحرية والتغيير في التوصل الي اتفاق مع المجلس العسكري حول الفترة الانتقالية القادمة
اراد امراء الظلام افشال هذا المسعي هم يعلمون في حال تشكيل حكومة مدنية ان يد العدالة سوف تنال منهم وان المشانق سوف تحمدهم قصاصا لدماء شهداء الشعب السوداني منذ 30 يونيو 1989 وحتي ليلة الثامن من رمضان التي شهدت هجوم الغدر والخيانة علي الثوار

ان هذه المرحلة تختلف عن سابقتها في ثورة اكتوبر 1964م وفي ابريل 1985م حيث ساد فيها التسامح وعدم الاخذ بتطبيق القصاص ولكن هذه المرة لن يتراجع الثوار الا بعد تنفيذ حكم الاعدام شنقا وبشكل علني علي كل من يثبت عليه جريمة قتل في حق مواطن سوداني ومصادرة كل ماسرق من اموال الشعب السوداني" ومطاردة من هرب عبر الانتربول وقطع اي علاقة مع الدول التي توفر ملاز امن لعناصر النظام الهاربين من العدالة
لذلك لن تتوقف هجمات كتائب الظل ضد شعبنا ولكن فات عليهم ان لنا فرسان من جنود قوات شعبنا المسلحة اقسمت علي حماية السودان من شر الكيزان وسوف تظل حارس امين علي ارواح شبابنا في ساحة الاعتصام
لا ادري لماذا المجلس العسكري يقف متفرج ولا يبادر بتشكيل محاكم لمحاكمة رموز النظام ومصادرة وتسريح مليشيات النظام السابق وايقاف الصحف والصحفيين الذين لاهم لهم الا عرقلة قطار الانتقال السلمي الي سلطة مدنية تقود البلاد لتطهيرها من فلول وفكر النظام البائد واصلاح شان الوطن وتحسين ظروف الحياة الصعبة التي يمر بها المواطن السوداني وخلق علاقات خارجية بعيدة عن اي انحياز وان تكون مصالح السودان فوق كل شي حينها نسترد هيبتنا المفقودة بين الامم والشعوب ويرجع السودان مارد يزمجر يبث الخوف في قلوب الاعداء ومن يريد النيل من كرامته وحدة ارضيه
الكرة الان في ملعب الشعب وذلك بالاستعداد بالنزول الي الشوارع واعلان عصيان مدني في حال فشل الانتقال الي اقامة الدولة المدنية التي تضمن للجميع حق التعايش السلمي في اطار دولة القانون

بقلم /علاء الدين محمد ابكر
[email protected]

علاء الدين محمد ابكر | 05-14-2019 07:26 PM


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.