القهر إبتدأ بسب الدين ياجنرالات!!

حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن

حيدر احمد خيرالله


*في الوقت الذي كانت قوى التغيير تجتمع فيه مع المجلس العسكري في مفاوضات اللحظات الحاسمة وهم يتحاورون حول الرد الذي تقدمت به قوى الحرية والتغيير واشتمل على النقاط الأربعة ، كان شبابنا ينشطون في مدينة الخرطوم بحري يقيمون التروس ويعملون على حماية ثورتهم بهمة عالية وعزيمة لاتعرف الفتر،نزلنا اليهم وساعدناهم في تكملة التروس ونحن نهتف تسقط بس ، وواصلنا المسير لنجد شباب بحري يغلقون مدخل كوبري المك نمر في ذلك النهار القائظ ،وفجأة تقدمت أعداد كبيرة من عربات التاتشروهي مدججة بالسلاح والدوشكا وكان منظر العربات مختلفاً هذه المرة فقد كان على ظهر العربات التي تقلهم جنود من الشرطة ومن الدعم السريع ومن قوات مكافحة الشغب ومن قوات الأمن والشرطة الأمنية ، وكان الامر كأنه تشكيلة من هذه القوات التي قامت بمحاصرة الثوار بغلظة ثم إندفعت تضرب هؤلاء الشباب بقسوة لاتمت للإنسانية بصلة ، ومعها سب للدين.

* واللافت أن هذه القوات في هجومها العنيف طاردت الثوار بطريقة غير مقبولة وكأنه عنف إستلته هذه الجماعة من النظام البائد ، وزادوا عليه بسب الدين للثوار مع إرفاقه بعبارات لانملك الجرأة على كتابتها مرة اخرى ، والشباب عُزلاً لايملكون اي سلاح يسئ الى سلميتهم ، يحدث هذا في ذات الوقت الذي يردد فيه المجلس العسكري الموقر القول بأنهم لن يفضوا الاعتصام بالقوة ، ونسالهم إذن ماذا نسمي ماحدث في كبري المك نمر بالأمس؟!وهل لنا أن نسأل من الذي يحكم السودان الآن؟ أهو المجلس العسكري أم غيره ؟!وكيف نفسر ممارسة العنف الذي وقع على الثوار في حي الشعبية وكبري المك نمر وغيرهما من البؤر المشتعلة؟! لانرى توافقاً عن مايقوله المجلس العسكري ومايجري حقيقة على الأرض!!فليعلم المجلس الغسكري أن الثوار انما يحمون ثورتهم التي فتحوا لها الصدور التى اخترقها الرصاص ومزق اجسادهم الغضة ، وهم يسهرون على حماية الثورة المجيدة ,فهل يظن المجلس بان العنف سيرهبهم ويتراجعون ؟! لا والله مهما امتد العنف لن يجد منهم الا العنفوان .

*إن سياسة الكر والفر التي يعتمدها المجلس العسكري عبر أدواته التى تعمل على محاولات فض الاعتصام ، تبقى مجرد محاولات لاتساعد على الحل ، بل انها ستعطي نتائج عكسية ، ومن عجب أننا لأول مرة نشاهد ضباط الامن والمخابرات في فض تروس كبري المك نمر وكالعهد بهم الغلظة والفظاظة وكأنهم أصحاب ( تار بايت) مع الثوار للأسف الشديد ، والان ننتظر ماتخرج عنه مفاوضات اللحظات الأخيرة التي ينبغي ان تؤسس لدولة مدنية أو الطوفان ..وسلام ياااااااااوطن.

سلام يا

القائم بالأعمال الأمريكي لو صح المنسوب اليه من أنه قد قدم أجهزة كشف للثوار في التروس فان هذا السلوك من سعادته مرفوض وان قبله الثوار يكون ايضاً قبولاً مرفوضاً ، والأشد رفضاَ تلكم المسماة كرتونة الصائم المقدمة من السفارة الامريكية وهذه انتهاكات نأمل ان تواجهها الثورة كأول المثالب ..وسلام يا.


الجريدة الثلاثاء 14/5/2019

حيدر احمد خيرالله | 05-14-2019 07:38 PM