خطة "الفراغ الأمني".. فشلت بوعي الثوار

نورالدين عثمان

منصة حرة

خطة "الفراغ الأمني".. فشلت بوعي الثوار


خطة محكمة ينفذها المجلس العسكري مع الشرطة وباقي القوات النظامية وغير النظامية لإحداث فراغ أمني وعدم استقرار في العاصمة والولايات.

الشرطة واجبها حفظ الأمن تحت كل الظروف، وانسحابها الحالي من المشهد بهذا الأسلوب المشين دليل على "خيانتها".. وإثبات لتورطها في قتل شهداء الثورة.. (الفيديوهات موثقة).. ولكن وعي المواطنين أدهشم ودهس خطتهم التي تهدف إلى إحداث انفلات وجرائم.

تحرك القوات البارحة الأولى وتمركزها أمام الاعتصام.. والتاتشرات بلوحات الدعم السريع.. وزي الجيش، وتهديدها للمعتصمين، كلها أحداث تحت سمع وبصر المجلس العسكري، ولم يحرك ساكنا لمنعها، وجميعنا يعرف أن المجلس العسكري هو الذي يدير البلاد في هذه المرحلة، ويحمي المواطنين، وأي تفلت وتجاوز هو من مسؤولية المجلس.

وهذا يثبت أن هناك خطة تم وضعها بعناية ويتم تنفيذها، لحماية نظام الإنقاذ، وضرب الثورة من الخلف، وأحداث البارحة الأولى تؤكد هذه المسألة.

كل المجرمين في جهاز الأمن وكتائب الظل، يتحركون بكل حرية، وكل الأسلحة والعتاد في متناولهم لقتل المواطنين، ولا مجال أمام المجلس العسكري ليتبرأ من هذه الأحداث، وحماية المتظاهرين من واجب هذا المجلس، وأي قطرة دم تسفك من مسؤوليتهم.

أي جهة تحمل السلاح، معروفة لدى المجلس العسكري، ولكن يخاف من المواجهة، بل ويفتح المجال لهذه الكتائب للقتل، وعلى المجلس أن يعرف أن البلد الآن أمانة في أيديهم، ولا عذر لهم.

لغة، (عساكرنا وعساكرهم)، و(مندسين)، (الاستفزاز لقواتنا)، و(جهات معروفة)، مصطلحات ركيكة لا تشبه تاريخ قواتنا المسلحة، مطلوب الحسم السريع، وإعتقال جميع المجرمين من رموز النظام، وإيقاف الصرف على كتائب الظل، وتوحيد القوات النظامية.

ملاحظة أخيرة.. قفل كوبري المك نمر، قفل كوبري المنشية، اغلاق الشوارع في أحياء أمدرمان وبحري والخرطوم، هي ضمن الخطة التي ينفذها النظام البائد بعلم المجلس العسكري، ويعلمون تماما أن الإغلاق الجزئي لكباري كوبر وبحري (الحديد) هو لحماية الإعتصام، ولا يعطل الحياة، وأي محاولة لفتح هذه الكباري بالقوة هي خيانة عظمى..

قفل الشوارع والكباري باستثناء منطقة الإعتصام، خطة خبيثة لضرب الإعتصام.. والمجلس العسكري يدرك هذا الأمر، وسحب قوات الجيش يكشف ظهر الثوار أمام كتائب النظام..

دمتم بود

ولنا عودة..

نورالدين عثمان
[email protected]

نورالدين عثمان | 05-14-2019 11:28 PM


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.