قراءة سايكلوجية للوضع الراهن

الفاتح ابراهيم

قراءة سايكلوجية للوضع الراهن

بداية لفت نظري خبر تلفزيون السودان المنقول في اليوتيوب اليوم الثلاثاء ١٤٤٠الرابع عشر من مايو ٢٠١٩ عن ما حدث في ميدان الإعتصام جعلني الخبر الصادر من التلفزيون الرسمي أن أتساءل قائلا : ما هذا الهبل والغباء ؟ المذيع المضطرب
المشوش الذي قد يعكس اسلوبه وحالته النفسية الوضع الراهن المشوش المضطرب ، قال في بداية الخبر مستخدما الفعل المضارع ان المجلس "يقبض" على المتورطين ثم بعد ذلك استخدم فعل المستقبل "سيقبض" ثم دخل في عبارات مبهمة مثل المحاكمة العادلة والمربع الأول وحماية المعتصمين وووو .... غموض في غموض وتكرار واضطراب وتشويش ولغة صادرة عن هواة والمرحلة تحتاج إلى مهنية واحتراف ومصداقية ولكن يريد العلي القدير أن يكشف النفاق من خلال هذه اللغة المضطربة المترددة !!!!!!!!!!! وحسبنا الله وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
كل هذا يدل على أن الوضع في منتهى الخطورة ويحتاج الى قيادة مسؤولة منضبطة نزيهة نقية طاهرة ونبيلة طهارة ونبل هؤلاء الشباب وفي مستوى الوعي والوطنية التي يتصفون بها مما يدفعهم الى تقديم تضحيات جسيمة فداء للوطن وترسيخ وضع الحرية والسلام والعدالة التي ما انفكوا يهتفون بها .. إنه من المخزي والعار أن يقابل هؤلاء الثوار بأوضاع التسويف والغدر والمماحكات غير المنطقية .. وإنه من المضحك المبكي أن يعلن المتحدث باسم المجلس ووسط أحداث سقوط قتلى وجرحى أنه تم الاتفاق على كثير من نقاط الاختلاف وحتى عندما أشار من بعيد الى الأحداث ذكر فقط قتلى الجيش ولم يشر إلى سقوط الضحايا بين المعتصمين في الميدان ..
وهناك تساؤل يلح عليَّ طرحه لماذا يتعامل هذا المجلس مع هذا الوضع السياسي على أنه وضع أمني ؟ وتساؤل آخر لماذا لا يعي أعضاء هذا المجلس - المعترف بدوره في الانحياز للشعب ـ حقيقة بسيطة وهي أن هذا الشعب الذي عانى الأمرين من حكم دكتاتوري متسربلا بالبزة العسكرية ومستخدما الشرعية من قوة السلاح أن تطل عليه مجموعة من الرتب العالية بنياشينهم العسكرية وشاراتهم اللامعة في مؤتمرات صحفية متكررة لا تراوح مكانها ولا تحسم ولا تغير في الوضع الذي يزداد خطورة كلما ازداد تمسكهم بالسلطة .. إن هذه المرحلة لا تتحمل من الناحية السايكلوجية هذه الاطلالة المتطاولة المتكررة من العسكريين ولو كنت مكانهم لقللت من الفترة بقدر الامكان واغتنام الفرصة التاريخية ليضرب بهم المثل في تحقيق الخلاص .. إذا كانوا فعلا ينتمون الى هذا الشعب المكلوم ويشاركونه الاحساس بالظلم والقهر لسارعوا في انجاز الحل وتسليم السلطة للمدنيين قبل ان يحدث ما قد يمحو من الذاكرة دورهم في دعم الثورة ..

أدناه الرابط للخبر الذي يؤكد عنوانه أنه تم القبض على المتورطين!!
.


الفاتح ابراهيم/واشنطن
[email protected]


الفاتح ابراهيم | 05-15-2019 12:22 AM


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.