(الطمع ودّر ما جمع!!)

محجوب عروة

هذا العنوان المثال هو أصدق ما قيل في ضياع من لا يتعظ بغيره ممن أدمن الطمع في المال والجاه والنفوذ وحتى الشهوات، أما الطمع في استمرار السلطة ولو بالقتل وظن أنه سيكون مختلفاً عن غيره فإنه لن يفلت من القدرة الإلهية ولو كان في بروج مشيدة من القلاع والقصور والبيوت وأجهزة البطش والدفاع والحماية ذلك أن الظلم ساعة والعدل إلى قيام الساعة فالله جلت قدرته قد حرم الظلم على نفسه وأمر أن يحرمه عباده. أمر الحكام أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بالعدل وحتى المؤمنين منهم ألا يخلطوا إيمانهم بظلم كما فعل بنو إسرائيل أو حتى الذين يزعمون أنهم يدافعون عن شرع الله.. حرم الله الكذب خاصة باسم الدين وصدق الله العظيم: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكذبون).. الله لا يحابي أحداً فهو رب العالمين وليس المسلمين وحدهم..

الكذب والظلم مؤذنان بخراب العمران ومهلكان للأنظمة ولنا في تاريخ الأمم عبِرٌ لمن يعتبر.. ففي القرن العشرين القريب منا شاهدنا ماذا حدث لحكام أمثال هتلر وموسيليني وشاوشسكو عندما طمعوا وحكموا شعوبهم بالقهر فسلَّط الله عليهم آخرين مثلهم فكانت نهايتهم مأساوية انتحاراً أو من داسه الشعب بأقدامه. وما حدث لشارون حي كالميت لسنوات لظلمه وطغيانه.

وهنا في أفريقيا رأينا كيف كانت نهاية الطاغية منغستو إثيوبيا وعربيا نهاية الطاغية صدام في حفرة ثم الشنق بعد سجنه وتعذيبه وقتله آلاف الأحرار ومنهم بالكيماوي في حلبجة واحتل الكويت بسبب شهوة السلطة. وكيف كانت نهاية الطاغية القذافي طلقة في رأسه وهو يختفي (مزنوقا) في مجرى وكان يتحدى الثوار بالملاحقة زنقة زنقة.. وماذا حدث لحسني مبارك لم يكتفِ بثلاثين عاماً ويريد توريث ابنه.. وقبله الهارب بن علي ثم الغبي علي صالح الذي ظلم وقتل الثوار ويصر على الحكم حتى أعدم جزاءً وفاقاً بسبب عناده.

أما في سوداننا الحبيب شاهدنا نهاية النميري الذي طمع في المزيد من الحكم رغم رفض الشعب له ومسيرة الردع وقال (ما في حد يشيلني!!) ومثله المخلوع البشير الذي كان يصر على قتل ثلث الشعب وطمع لم تكفه ثلاثين عاماً طالما وجد المنافقين وحركة إسلام سياسي تدعي شرع الله تقول لن نسلمها لبغاث الطير تناست أن الله (ينزع) الملك ممن يشاء. ولن أنسى الجنرال المصري السيسي الذي عدّل الدستور لمزيد من السلطة متجاوزاً بيان انقلابه إنه لا يرغب في الحكم!! إنه الطمع يا سادة..

وهل ننسى قرنق الذي رفض الحريات التي أتيحت له عقب الانتفاضة وأصر على التمرد فكيف كانت نهايته؟

فيا أيها الذين أتاحت لهم ثورة التاسع عشر من ديسمبر 2019 فرصة تدبير أحوال البلاد أتركوا الطمع واتعظعوا بغيركم فما أكثر العظات وأقل الاعتبار.

التيار

محجوب عروة | 05-15-2019 04:44 PM

التعليقات
#1829554 [حسن محم]
0.00]/5 (0 صوت)

05-16-2019 10:12 AM
كوز معفن

[حسن محم]

#1829513 European Union [عابر]
0.00]/5 (0 صوت)

05-16-2019 12:12 AM
ما علاقة نهاية قرنق بمقالك البائس هذا ؟

[عابر]

#1829511 European Union [عزوز (الاول) المناكف الذي لن يهدأ له بال حتى نضرب الكيزان با]
0.00]/5 (0 صوت)

05-15-2019 10:42 PM
حرام عليك يا استاذ أن تضع جون قرنق مع هؤلاء المجرمين، لقد كان جون قرنق مناضلاً فذاً وقائداً شريفاً دافع عن حقوق المظلومين من أهله بكل جسارة، فأحبه السودانيون في الشمال وفي الجنوب، و اغتيل بسبب مبادئه السامية، ولو لم يقتل لكان حال السودان اليوم غير الذي نرى.
لماذا يحاول بعض الكتاب التذاكي على القارئ ودس السم في الدسم؟؟؟

[عزوز (الاول) المناكف الذي لن يهدأ له بال حتى نضرب الكيزان با]

#1829497 Canada [الدنقلاوي]
0.00]/5 (0 صوت)

05-15-2019 05:59 PM
وهل ننسى قرنق الذي رفض الحريات التي أتيحت له عقب الانتفاضة وأصر على التمرد فكيف كانت نهايته؟

ما هذا الكلام الغبي ... قرنق اغتيل - بمشاركتكم - عقب اتفاقية السلام .. قتلتوه ليس لأنه واصل الحرب بل لأنه انتصر بالسلام

[الدنقلاوي]

#1829492 [الأرباب]
0.00]/5 (0 صوت)

05-15-2019 05:19 PM
كنت ماشي كويس لحدي ما جيت لدكتور قرنق وتشويهك لموقفه
دكتور قرنق رفض الحضور لانه مطلبه ومطلب الشعب آنذاك والان إلغاء قوانين سبتمبر

[الأرباب]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.