قلبوها (كتل)!

رجاء نمر

عشرات الجرحى بينهم إصابات خطيرة واستشهاد خمسة آخرين برصاص، يمكن القول إنهم مجهولون بعد نفى القوات المشتركة تعرضهم للمعتصمين بالميدان، وفي تقديري أنه مهما بلغت الخلافات فلا يمكن قتل أبرياء يافعين كل أحلامهم العيش فى وطن تسودة السلمية . ما حدث داخل ميدان الاعتصام أمر مزعج ومقلق للغاية ويثير تساؤلات كثيرة : كيف دخل اولئك المسلحون إلى أرض الاعتصام التى يشمل التفتيش للقادم اليها حتى ابني الصغير؟

وإلى من تنتمي وكيف جاءت بهذه الأسلحة الفتاكة لتصويبها نحو شباب لا تتعدى أعمارهم العشرين عاما لازالت أحلامهم ترفرف حول جثثهم ودماؤهم التى روت أرض الاعتصام؟ هذا يؤكد أن كوادر الدولة العميقة يستعيدون انفاسهم وهدفهم العنف والدماء.

أشارت المعلومات إلى ظهور قناصة أطلقوا النيران على المعتصمين الذين استبسلوا فى حماية اعتصامهم وهو مؤشر خطير جداً ..المشكلة الآن أن هذه الخلايا التى تستهدف الأمن وعلى وجه الخصوص ميدان الاعتصام لخلق فتنة بين الجيش والمعتصمين وكل ذلك لمصلحتها الشخصية ولو كلفها ذلك قتل المواطنين العُزّل وفى نهار رمضان

كثيرون من أولوياتهم أن ينفجر الوضع الأمني خدمة لأجنداتهم،أما أن يموت صبى أو فتاة أو شيخ أو أو فهذا لا يؤثر عليهم ولن يحرك لهم جفنا.. الأهم الأكبر الوصول إلى السلطة وسرقة ما تبقى من ثروات ..الآن في أطراف العاصمة ووفق شهود عيان السرقات نهاراً جهاراً إما أن تعطى ما عندك بالذوق أو تحت تهديد السلاح الأبيض .. عصابات تجوب أحياء العاصمة مثل القطط تبحث عن ما تأكله ..التماطل منذ اندلاع الثورة وعدم الحسم هو المسؤول الأول عن الفوضى الأمنية وموت أي نفس بعد اقتلاع النظام السابق عدم الحسم قاد وسيقود إلى الأخطر من ذلك فهنالك عمل استخباراتي موازي ينفذ أجنداته كما أن عدم الاستقرار ساهم في هروب أعداد كبيرة من المنتمين للنظام السابق دون محاسبة.

يجب الانتباه إلى ضرورة تفعيل العمل الاستخباراتي الدقيق جداً ويجب أن تبدأ قيادة الشرطة الجديدة في القيام بواجبها للتصدى لأية ظاهرة لأن ما شاهدناه من (جلد) بالسوط لتفريق متظاهرين لا علاقة له بأدوات فض الشغب المعروفة عالمياً.

حديث أخير

التحقيق في هذه الواقعة والقبض على الجناة يجب أن يتم على وجه السرعة للإجابة على السؤال من ارتكب مجزرة الثامن من رمضان؟

التيار

رجاء نمر | 05-15-2019 04:51 PM


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.