ثقافة العنف.!
ثقافة العنف.!


02-16-2017 04:38 AM
شمائل النور

أمس الأول، أحرق مُواطنون بمحلية قدير بجنوب كردفان مصنعاً كاملاً يعمل في إنتاج الذهب، مستخدماً مادة (السيانيد) لاستخلاص الذهب، ووفقاً لـ (التيار) فإنّ أعمال عنف وتظاهرات استمرت لأربع ساعات، وقام المتظاهرون بإحراق منزل عضو مجلس تشريعي، وألحقوا تخريباً بمنزل المعتمد وحرق عربته أمام المنزل، ثم ألحقوا أضراراً بمكتب يتبع لإحدى القوات النظامية.

هؤلاء المُواطنون، أو شباب المنطقة، ظلوا يحثون السلطات المحلية، على إيقاف مصانع الذهب، لأنها تستخدم مواداً تلحق ضرراً معلوماً.. لكن، المعتمد قال إنه أبلغ الشركات بأنّ العمل في المنطقة ممنوعٌ، ثم طلب منهم المغادرة، لكن الشركات لم تغادر.. لأنها مدعومة بجهات فوق سلطات المعتمد.

صحيح، كلنا نتفق على نبذ ثقافة العنف، واللجوء إلى التخريب في التعبير عن الرفض والاحتجاج، لكن قبل ذلك، لنسأل، لماذا وصل هؤلاء الشباب إلى مرحلة أن يحرقوا المصنع بالكامل، ويحرقوا ويخربوا منزل المعتمد ومكاتب إدارية أو أمنية، لماذا فضّل هؤلاء العنف بدلاً عن أي أسلوب احتجاج آخر.. ببساطة، لأنهم يئسوا من أن تسترد السلطات لهم حقهم.. هؤلاء لم يفكروا في مخاطر حرق المصنع بمواده السامة، والتي ربما أيضاً تكون لها أضرار.. لأن الغضب يعمي والشعور بالظلم يحجب أية حكمة.

لكن هذا حصاد خطاب عنف رسمي استمر لسنوات طويلة، هذا الخطاب الذي يبدأ من كسر يد كل من يعارض السلطة وصولاً إلى حرمان هؤلاء المعارضين من الدفن في أرض الوطن، طبيعي أن ينتج ثقافة عنف لا تعرف أقل من ذلك.

حينما بدأ ناشطون دعوات لتنفيذ عصيان مدني تعبيراً عن رفضهم للزيادات المتولدة من القرارات الاقتصادية الأخيرة، ثم وصل الأمر أن نُفذت جولتان من العصيان، جيّشت السلطة إعلامها والإعلام الصديق، واستنهضت مؤسساتها الأمنية والسياسية، وحمّلة الحطب لإخراج العصيان من سلميته وجره إلى الشارع للمواجهة.. فقط، لأنهم لا يعرفون غيرها.

هذا الخطاب السياسي الذي يستفز متعمداً أساليب الاحتجاج المتحضرة والسلمية لإخراجها إلى خط المواجهة، لا بد أن ينتج ثقافة العنف المضاعف، وهذه لن يكون حريقها على محركوها أو دعاتها، هذه ستحرق كل شيء.

بعيداً عن من الغالب والمغلوب، تعزيز ثقافة السلمية والتجاوب معها، مسؤولية الدولة الرشيدة.. حينما تنجرف مؤسسات الدولة وقياداتها الرفيعة وتتبنى خطاباً يحض على استخدام العنف واتخاذه أسلوباً، وتحريض دعاة السلمية لجرهم إلى الشارع، لن تحصد الدولة إلا العنف المضاد، وحينها، لن تحد هذا العنف حدود، لأنه يتحول من أسلوب احتجاج إلى ثقافة.

التيار


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1701

التعليقات
#1600454 [خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2017 05:59 AM
كل التصرفات تؤدي إلى تدمير الوطن في كل الجوانب
في الاقتصاد والتعليم والصحة والأخلاق وفي كل المجالات وللأسف بأبناء الوطن .ماذا يعرف هذا الفعل .
انتبهوا .


#1600353 [عصام إدريس]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 10:25 PM
العصابة الحاكمة بالعنف و بالحديد و النار على المواطن الأعزل يجب أن يُقابَل بعنف أكبر من عنفهم حتى يرعوو .. إنهم لا يفهمون السلمية و يعتبروها خوف و جُبن من المواطنين لذلك كان خطاب مسئولى النظام دائماً تحدى و تحريض و إساءة لعموم المواطنين .

ثم ثانياً هاهو الصادق المهدى ماسك فى حكايته السلمية لتغيير النظام منذ ٢٨ عاماً فماذا جنى من سلميته هذه ؟؟ الجواب لا شيئ سوى المزيد من قهر المواطن و إهانته , خاصة و ان الصادق المهدى كان رئيس الوزراء الشرعى الذى إنقلب عليه النظام القائم و كان على الصادق المهدى و حزبه أن يشنها حرباً ضروساً على الإنقلابيين و رئيسهم الرقاص .

على العموم سيأتى اليوم الذى فيه سيذهب هذا النظام المستبد الفاسد لمزبلة التاريخ كأبغض نظام و عصابة فى التاريخ البشرى فاقت النظام الفاشى الهتلرى , و عندها سيأتى القصاص و المسآئلة لكل المجرمين و اللصوص و كتالى الكُتلة , و ان غداً لناظره قريب . و ما ضاع حق وراءه مطالب .


#1600256 [الحازمي]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 05:58 PM
بكل أسف لا طريق غير هذا العنف لأخذ الحقوق!!!
ماذا كانت نتيجة النزاع مع شركة أمطار غير الحسرة و الغبن الذي يعتمل في الصدور؟
لقد تدخل المركز و منع ابادة الشتول الموبوءة

اذن ماالسبيل لأخذ الحقوق اذا كانت الحكومة تحمي الفاسد و تدعمه؟؟


#1600251 [الوليد ابراهيم عبدالقادر]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 05:52 PM
انت اكبر من الخال الرئآسي يا هذي.. وكفي..


#1600239 [suliman]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 05:03 PM
ألخت شمائل
تسلم يراعك لو ان في نظام الخرطوم عقلاء ماوصلت البلد الي ما ألت اليه حاليا من تشظي وقبليه وجهويه لكن بكل اسف القائمين علي النظام يعملون لمصالح شخصيه او حزبيه علاوه عل ان الضائقه الماليه الحاليه التي يعيشها النظام وهواصلا غير معني بمصلحه البلاد او العباد هو فقط معني ببقاء النظام ومصلحه الموالين والمؤلفه قلوبهم والأرزقيه وفوقهم جميعا مصلحه الحزب بمعني ان الدوله خاصه بالحزب هذه الضائقه الماليه جعلتهم يتخذون قرارات ظالمه في حق الوطن والمواطن تصل لدرجه الخيانه العظمي ام ثقاغه لوي الزراع والسيخ والسواطير وبيوت الأشباح والأعتقالأت بمجرد الشبه فهذه ابجديات تنظيم الأخوان الذي تفرع منه الحزب الحاكم واقرب الموالين


#1599985 [[email protected]]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 09:28 AM
هؤلا نشطت ثقافتهم بالواقع وسوف يردو كرامتهم وإهانتهم فقد طفح الكيل وسيرونكم المسكوت عنه والبادي أظلم .الكل مات
والميت ميت وأهل دارفور فى قائمة عداد الموت منذ أستقلال الأنقاذ البلاد فى1989م ..وإنهم على أستعداد لهذا النضال المكتوب عليهم من الأن والى ملاقاة ربهم حهاداً وشهداء ...فالويل والويل للمفسدين والطغاة وسوف ترون مثلهم فى الدبة لحرق نخيل المفسدين وشركات المتعافي وبيع الوطن فالسودان للسودانين وليس العملاء الماسونين فقد أن الأوان والشباب يعلمكم الجهاد الحق والقومية والوطنية وهذا وقت الأنقاذ فقد دنا عزابها !!
ثورة ضد ألأمن الظالم لحماية المفسدين !
ثورة ضد التعليم المنهار !!
ثورة ضد الصحة وإنهيارها !!
ثورة ضد الظلم وإنقسام البلاد !
ثورة ضد القهر والجوع والمرض والمؤتمر الوثني الحزب المنتفع الظالم الواحد !
ثورة ضد البشير وعصابته الظالمه ...ثورة حتى النصر باذن الله ..


#1599975 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 09:18 AM
العنف يولد العنف.


#1599972 [عبد الله الشقليني]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 09:11 AM
يسلم قلم شمائل النور ،
هو قلم التنوير والإضاءة على معاول الهدم


#1599897 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2017 06:43 AM
ما أكبر عقلك !



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة