هيرست: السعودية والإمارات لا تريدان حكومة مدنية مستقلة بالسودان
هيرست: السعودية والإمارات لا تريدان حكومة مدنية مستقلة بالسودان

05-14-2019 05:18 PM | تعليقات : 2 | زيارات : 4435 |
كتب مدير تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني ديفد هيرست مقالا يحذر فيه من أن السعودية والإمارات لا تريدان على الإطلاق قيام حكومة مدنية مستقلة في السودان.

ويقول هيرست إن المخطط الإماراتي السعودي لوأد الثورة الشعبية في السودان ذو وجهين: يتجلى أحدهما في دعم وتسليح المجلس العسكري الانتقالي الذي يتفاوض مع المحتجين، بينما يرمي الآخر إلى استغلال القادة المدنيين الذين يسعون إلى تطهير الجيش والحكومة والخدمة المدنية والقضاء من الإسلاميين. وما إن يُفلح الإماراتيون والسعوديون في مخططهم حتى يستولي حلفاؤهم السودانيون على السلطة في البلاد.

ويزعم الكاتب أن الرياض وأبو ظبي لديهما مورد واحد ثمين طالما كان السودان في أمس الحاجة إليه، ألا وهو المال.

ولطالما سعت الإمارات والسعودية -بحسب هيرست- لدعم بعض الجنرالات في السودان، ومنهم طه عثمان الحسين. وقد ظل الحسين في غدو ورواح مستمرين بين الرياض وأبو ظبي، وسرعان ما أصبح "رجل السعودية في السودان"، على حد وصف هيرست.

وعندما احتاج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مستشار في الشؤون الأفريقية، لم يكن هذا الرجل سوى طه عثمان الحسين.

كما أن الجنرال محمد حمدان دقلو -المعروف باسم "حميدتي"- الذي يقود قوات الدعم السريع، بنى علاقات قوية مع السعودية والإمارات عبر مشاركة القوات السودانية في اليمن. وينسب المقال إلى مصادر في الجيش السوداني لم يسمها، الزعم بأن الإمارت تدعم حميدتي بالمال والمدفعية الثقيلة.

حميدتي
ويعتبر كاتب المقال أن حميدتي يحتل مكانة رئيسية في المخطط الإماراتي للسودان، فالرجل "دخل قلوب المعتصمين" أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بعد أن ادعى أنه رفض الانصياع لأوامر من الرئيس المخلوع عمر البشير بفض الاعتصام بالقوة مهما كلف ذلك من خسائر بشرية.

غير أن هيرست ينقل عن إريك ريفز الذي يصفه بأنه مراقب للشأن السوداني، قوله في تدوينة له بوسائل التواصل الاجتماعي إن لحميدتي ماضيا "دمويا للغاية".

وبدورها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش -التي وثقت جرائم خطيرة ارتكبتها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور- إنه لا ينبغي أن يضفي المنصب الجديد الذي يتولاه حميدتي (وهو نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي) عليه حصانة من المساءلة عن تلك الجرائم.

ويمضي هيرست إلى أن الإماراتيين لم يقصروا تركيزهم على العسكريين بل سعوا إلى خطب ود شخصيات في المعارضة المدنية السودانية، من أمثال نائبة رئيس حزب الأمة القومي مريم الصادق وآخرين -من بينهم قادة في الفصائل المسلحة- زاروا أبو ظبي عقب الإطاحة بالبشير، وتناولت محادثاتهم هناك إمكانية انضمامهم لحكومة يقودها العسكريون، وما لبثت السعودية والإمارات أن تعهدتا بتقديم مساعدات للسودان بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

لكن رئيس تحرير ميدل إيست آي ينصح في مقاله حركة الاحتجاجات في السودان بالعمل على ضمان إقامة "ديمقراطية نيابية حقيقية"، تضم كافة الاتجاهات والفصائل ولا تستثني أحدا.

وإذا لم يتحقق ذلك، فإن "سيسي" أو "حفتر" جديدا قد تم تجهيزه بالفعل ويتربص للانقضاض على الثورة، في إشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واللواء الليبي المتقاعد والمتمرد خليفة حفتر.

المصدر : ميدل إيست آي



التعليقات
#1829459 [صبري صديق]
05-15-2019 11:18 AM
نحنا كشعب سوداني كشفنا مخطط الرياض والإمارات العربية .وحميدتي بس خلي البلد تهدأ
1-لابد من تجريد حميدتي من القوات الخاصة به ومصادرة السلاح لصالح القوات المسلحة السودانية ومحاسبته على جرائمه مع نظام البشير ضد الشعب السوداني

[صبري صديق]