ذهب السودان تحمله أرحام الإبل شمالاً
ذهب السودان تحمله أرحام الإبل شمالاًتصدير الإبل من السودان السودان تجارة استمرت آلاف السنين (ارشيف)

05-15-2019 08:39 AM | تعليقات : 2 | زيارات : 5137 |
الخرطوم:*هبة عبد العظيم*

**إتخذ مهربو الذهب فى السودان *من أرحام (*إناث الإبل )**مستقرا آمنا لعروق وصخور الذهب *التي استخرجوها من باطن الأرض لتهريبها عبر الصحراء بواسطة القبائل الحدودية (*الرشايدة والبشاريين والتي تنشط في تجارة الإبل مع مصر )*إلى تجار مصريين *يكونوا في انتظار الشحنات على الحدود بين البلدين .

ويقدر الفاقد بين المنتج من الذهب فى السودان *وبين المصدر إلى الخارج بقيمة تتراوح بين *(3-4)*مليار دولار سنويا *ويمثل صادر الذهب نسبة(37%)**من إجمالي صادرات البلاد خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة حسب تقرير وزارة المعادن .

*ووفقا لرئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق وهي أحدى *شعب الغرفة التجارية السودانية (*جسم شبه حكومي )**فإن ما *نسبته *70%*من إنتاج الذهب في السودان يهرب إلى مصر عبر الطريق البري .

ويصف احد تجار الذهب الذين قابلتهم وهو *شاهد عيان *على *طريقة وضع واخراج ما بين*(3-5)**كيلو من الذهب *داخل رحم الناقة و لفها بقطعة من القماش *وتسمى (*بالدبوكة )*بواسطة رعاة الابل الذين *يستخدمهم *مهربو الذهب ويتمعتوا بمهارات عالية في طرق التهريب .*

ويقول سعد الدين شرف معدن بمنطقة البطانة شرق السودان " هذه المنطقة فيها مناجم ذهب بعيار عالي جدا يصل إلى (999) قيراط إلا أن مندوبي البنك المركزي الموجودين بالنافذة يحسبون سعر الكيلو فيه كما سعر العيار الأقل ,لذا الجأ إلى بيعه لمن يقيم عياره "حيث يعرض تجار الذهب مبلغ ( 40) ألف دولار لكيلو الذهب ذا العيار العالي ويكون تسليم حسب رغبة البائع بالعملة الصعبة أو العملة المحلية ,في وقت يتعرض فيه المعدنيين للمماطلة في أخذ نقودهم في حال باعوا انتاجهم للبنك السوداني المركزي ويوضح سعد :" بداية الشراء يكون بالعملة المحلية , ثانيا يتم تقسيم المبلغ على أقساط وفق جدول لا يلتزم به البنك المركزي , ولذلك نتفق ونحن مجموعة من المعدنيين مع أحد التجار على البيع بأسعار نعتبرها مجزية تعوض تعبنا والمخاطر التي نتعرض لها , إلا أنه يشترط تسليم البضاعة بمدينة دنقلا بالولاية الشمالية ".

*سعد واحد من أكثر من مليون سوداني وفقا لاحدث تقارير *وزارة المعادن يعملون في التنقيب عن الذهب التقيت به *بسوق الذهب وسط العاصمة الخرطوم *وهو يعقد صفقة لبيع جزء من انتاجه من الذهب بعيدا عن أعين السلطات الأمنية المنتشرة بكثافة بسوق الذهب **.مشيرا إلى أنه إذا ما اضطر لتسجيل انتاجه فإنه يسجل ما بين*(10%-2%)*فقط من الكمية التي حصل عليها ويخفي باقي انتاجه*.*أما التاجر أسامة حسب الرسول فهو يستخدم طريقة أخرى للتهريب بالبر عبر دس كميات الذهب التي يشتريها داخل جوالات محصول السمسم الذي يصدره إلى مصر ويستند على التسهيلات الممنوحة لتجارة الحدود بين البلدين وغياب أجهزة الكشف والموازين بنقاط التفتيش إلى جانب قلة عدد قوات مكافحة التهريب في الطريق البري إلى معبر ارقين وهي النقطة الحدودية مع مصر**.

وفي سبيل البحث عن الثراء السريع يضطر المعدنيين التقليديين إلى النزول إلى آبار يصل عمقها إلى*مائة متر يطلق عليها (*أسفل سافلين)**لمتابعة عرق الذهب فى مناطق جبلية وعرة تتعرض خلالها حياتهم لمخاطر انعدام الاوكسجين*".*

ويؤكد المستشار المالي لشركات حكومية لها فروع في الخارج طه حسين أن عدم عدالة البنك المركزي في تقييم سعر جرام الذهب وفقا لعياره واحد من الأسباب التي دفعت بالمعدنيين لبيع انتاجهم بعيدا عن المنافذ الرسمية ,لافتا إلى أن أن منافذ البنك المركزي لشراء الذهب تغطي مناطق الإنتاج بنسبة *(10%)**فقط *حيث توجد*(70)*نقطة فقط في ظل وجود*(700)*منطقة تعدين بالبلاد.*ويلفت طه في مقابلة اجريتها معه *إلى أن البنك المركزي منح *شركات تفويض لتشتري الذهب من المعدنيين نيابة عنه مما أدى إلى مضاربات في السوق*.

وكان محافظ البنك المركزي حسين يحيى *جنقول *قد كشف عن انخفاض في موارد النقد الأجنبي بسبب انخفاض مشتريات وصادرات الدولة من الذهب وانخفاض التحويلات إلى الداخل في بيان له أمام البرلمان في التاسع من أبريل الجاري.

ويعادل إنتاج المعدنيين التقليدين وهم أفراد أو شركات صغيرة(85%)*من إجمالي إنتاج الذهب فى السودان وفقا لعضو المجلس الاستشاري لوزارة المعادن محمد الناير*. ويقر بأن بنك السودان المركزي ظل لسنوات لا يمنح السعر المناسب للذهب إلى جانب احتكاره لفترات طويلة لعمليات شراء وتصدير الذهب مما ساهم في تزايد معدل تهريب وتخزين المعدن النفيس.وتحت ضغط قراراته الملزمة له *بشراء الذهب اضطر *بنك السودان المركزي *لضخ كميات كبيرة من السيولة النقدية كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التضخم وصلت في ديسمبر الماضي إلى أكثر من*(63%)ونقص السيولة النقدية الحادة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني والحديث ما زال للناير*.*

فيما يربط رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق في مقابلة معي بين ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي والاستقرار النسبي في الاقتصاد المصري وبين دخول كميات كبيرة من الذهب السوداني عبر التهريب إلى مصر خلال العاميين(2017/2018).وعبر الصديق عن عدم رضائه عن صادر الذهب الذي لم يتجاوز(22)*طن في العام*2018*وصلت قيمتها إلى*(880)*مليون دولار من إجمالي إنتاج بلغ أكثر من*(93)*طن وفق ما أعلنته وزارة المعادن *تصل قيمتها إلى(4)*مليار دولار..

ويرى الخبير الاقتصادي والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة النيلين الحكومية د.عبد الله الرمادي أن هناك مجموعات متنفذة تقف وراء إصدار البنك المركزي للسياسات المتعلقة بشراء وتصدير الذهب والتي وصفها بالمتخبطة وتصب في مصلحة مجموعة محددة مستفيدة من إنتاج الذهب ويقدر الرمادي الإنتاج السنوي للبلاد بـ(*200*) طن تقدر قيمتها ما بين*( 7 - 8)**مليار دولار كان يمكن أن تنقذ البلاد من شح السيولة النقدية والتي أقر محافظ البنك ا المركزي حسين جنقول مما دفعهم لطباعة حوالي“47.7”*مليار جنيه خلال العام*2018وهو ما يفوق مجموع المطبوع خلال العامين السابقين*-على حد تعبيره*- .

يقول عبد الحميد عبد القادر وهو أحد المعدنيين التقليديين أنهم حين يستخرجون عرق او صخرة *كبيرة من خام الذهب يذهبون بها إلى المطاحن الموجودة بمناطق التعدين وفيها يتواجد موظف من الشركة السودانية للمعادن و أفراد من جهاز الأمن والمخابرات ويتوجب على المعدن أن يسجل الكمية التي انتجها من الذهب ويمنح ايصالا ماليا يسدد مقابله ما نسبته*2%*من*" .*الكمية ويضيف عبد الحميد قائلا " إذا سجلت كل الكمية التي انتجتها فأنت مجبر على بيعها للبنك المركزي بسعر رخيص وبشيك آجل وعلي دفعتين وتصبح مضروبة في السوق ويعزف عن شرائها التجار , لذلك نستخدم كل الطرق لتفادي تسجيل كل الكمية المنتجة*".

و كان*الوضع المتأزم في ملف الذهب وجهاً من أوجه الازمة السياسية و الاقتصادية الاوسع في السودان و تحديداً *في جانب قلة الموارد التي تجلب له عملات اجنبية تحتاجها الحكومة لتوفير الوقود ودقيق الخبز والدواء حيث انعدمت هذه السلع مما اثار حفيظة المواطن وتطورت مطالبه بتوفير هذه السلع الى *مطالب سياسية برحيل النظام ورأس النظام.

تم نشر هذا المقال عن طريق (صحيفة الراكوبة الإلكترونية). هذا المقال جزء من برنامج ثروات الامم، وهو برنامج تطوير المهارات الاعلامية الذي تديره مؤسسة طومسون رويترز* بالشراكة مع مركز التطوير الاعلامي. للمزيد من المعلومات إضغط الرابط*http://www.wealth-of-nations.org/ar/ .مؤسسة طمسون رويترز ليست مسؤولة عن محتوى هذه المادة، ترجع هذه المسؤولية للمؤلف و الناشر.



التعليقات
#1829631 [مصطفي عباس]
05-16-2019 11:37 PM
الاخوة السودانيين لازم يدخلوا مصر في مشاكل السودان وان مصر السبب .بلاش كده احنا ماعملناش حاجة .والخمسة مليون سوداني بيعملوا ايه في مصر .صلحوا بلدكم وشعبكم وبلاش مصر تخش في كل بلاويكم

[مصطفي عباس]

#1829462 European Union [Menshy]
05-15-2019 01:01 PM
شفتوا كيف يا ثوار اللي كنا نحذر منه من سنين بان المصريين هم أعداء تنميه السودان منذ الاستقلال و دايما كل بلاوي السودان من مصر و كل الايديولوجيات المدمرة من مصر و كل الأفكار العنصرية من مصر و المصريين دايما تجدهم مصريين في حكم السودان من خلال عملاء لهم من القبائل التي تجاورهم و التي أخذت بعض طباعهم في حب المال الحرام و يحافظون علي وجودهم في هياكل الدولة حتي تسهل لهم نهب و تدمير البلد و تراهم في كل تلك السنين يعارضون تولي حكم البلد من اي شخصيه خارج المنطقة المتاخمه لهم حتي عند خروج الإنجليز من السودان المصريين بذلوا كل جهدهم من اجل تسليم قياده البلد الي يد عملاءهم بالمنطقة لمواصلة تبعيه البلد لهم و كل من يعارض ذلك يعلنون الحرب بالوكالة عليه و تحريض قبايل السودان ضد بعضها البعض و تمزيقها و ابقاء مناطق عملاءهم خارج النزاعات طيله الستين عاما السابقة حتي وصل الثوار اخيرا و كشفوا كل تلك المؤامرات و الدسائس و حتي لوقت قريب مصر كانت ضد الانتفاضة الشعبية الثائرة علي البشير كأحد عملاءه و بعد سقوطه كانوا مصريين علي بقاء البرهان و المجلس العسكري أيضا ، الا ان حساباتهم بائت بالفشل و لكنهم لن ييأسوا في نشر النعرات القبلية لاعاقه التنمية باي شكل من الأشكال ، لذا علي الثوار اليغظه لكشف مخططاتهم الخبيثة .

[Menshy]